كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 10)

وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لم تحل الغنائم لمن كان قبلنا ذلك بأن الله رأى ضعفنا وعجزنا فطيبها لنا" (¬1).

70 - قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى}، قال المفسرون يعني أسرى المشركين الذين أخذ منهم الفداء {إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا}: إسلامًا (¬2).
قال الزجاج: إرادة للإيمان (¬3)، قال أهل المعاني: معنى الخير ههنا: البصيرة في فى دين الله، وحسن النية في أمر الله (¬4)، {يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ} من الفدية.
قال أبو إسحاق: فجائز أن يكون: يجازيكم في الآخرة، وجائز أن يكون: يخلف عليكم في الدنيا (¬5)، {وَيَغْفِرْ لَكُمْ} أي: ما كان من كفركم به، وقتالكم رسوله.
قال ابن عباس وغيره: نزلت هذه الآية في العباس، كان أحد العشرة (¬6) الذين ضمنوا طعام أهل بدر، وكان خرج بعشرين
¬__________
(¬1) رواه البخاري (3124)، كتاب الخمس، باب: قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "أحلت لكم الغائم"، ومسلم (1747)، كتاب الجهاد والسير، باب: تحليل الغنائم لهذه الأمة خاصة واللفظ له.
(¬2) انظر: "تفسير ابن جرير" 10/ 48 واللفظ له، و"تفسير الثعلبي" 6/ 73 ب، والبغوي 3/ 378.
(¬3) ليس موجودًا في كتاب "معاني القرآن وإعرابه" المطبوع.
(¬4) لم أقف عليه، وفي "البرهان" للحوفي 11/ 116 أ: إن يعلم الله في قلوبكم إسلامًا.
(¬5) ليس موجودًا في كتاب "معاني القران وإعرابه" المطبوع.
(¬6) ذكر ابن إسحاق أن المطعمين في بدر اثنا عشر رجلاً هم: العباس بن عبد =

الصفحة 261