مذهب عامة الفقهاء (¬1)؛ فالمجوسي يرث الوثني، والنصراني يرث المجوسي؛ لأن الله تعالى قال: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}.
74 - قوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا} إلى قوله: {هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا}، قال المفسرون: أولئك الذين [حققوا إيمانهم بما يقتضيه من الهجرة والنصرة، خلاف من أقام بدار الشرك (¬2).
وقال أهل المعاني: أولئك الذين] (¬3) حقق الله إيمانهم بالبشارة التي بشرهم بها في قوله: {لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [ولم يكن لمن لم يهاجر، ولم ينصر مثل هذا (¬4).
ومعنى قوله: {وَرِزْقٌ كَرِيمٌ}] (¬5)، قال ابن عباس: يريد: في الجنة ثواب عظيم (¬6).
قال أهل المعاني: الرزق الكريم: طعام الجنة لا يستحيل في أجوافهم نجوًا، ولكن يصير كالمسك رشحًا (¬7).
¬__________
(¬1) هذا مذهب أبي حنيفة والشافعي وداود الظاهري وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد. انظر: "المغني" 9/ 156، و"حاشية الجمل على شرح المنهج" 4/ 25.
(¬2) انظر: "تفسير الثعلبي" 6/ 74 ب، والبغوي 3/ 380، و"زاد المسير" 3/ 387، و"الكشاف" 2/ 170.
(¬3) ما بين المعقوفين ساق من (م).
(¬4) لم أقف على مصدره.
(¬5) ما بين المعقوفين ساقط من (م).
(¬6) رواه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" 186 بنحوه.
(¬7) "البرهان" للحوفي 11/ 124 أ، وذكر نحوه ابن جرير في "تفسيره" 10/ 57، وقد ثبت هذا المعنى بقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: "إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ولا يتفلون ولا يبولون ولا يتغوطون ولا يمتخطون" قالوا: فما بال الطعام؟ قال: "جشاء ورشح كرشح المسك" رواه مسلم (2835)، كتاب الجنة، باب: في صفات الجنة وأهلها.