بالناس: المؤمن والمشرك؛ لأن الكل داخلون في هذا الإعلام.
وقوله تعالى: {يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ}، قال أبو علي: "يجوز أن يتعلق الظرف بالصفة ويجوز أن يتعلق بالخبر الذي هو: {أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ} ولا يجوز أن يتعلق بـ"أذان" لأنك قد وصفته والموصوف إذا وصفته لم يتعلق بشيء" (¬1).
واختلفوا في يوم الحج الأكبر فقال ابن عباس في رواية عكرمة: "إنه يوم عرفة" (¬2)، وهو قول عمر وسعيد بن المسيب وابن الزبير وعطاء وطاووس وإحدى الروايتين عن علي -رضي الله عنه- (¬3)، ورواية المسور بن مخرمة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو أنه قال: خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشية عرفة فقال: "أما بعد إن هذا يوم الحج الاكبر" (¬4).
وقال ابن عباس في رواية عطاء: "يوم الحج الأكبر يوم النحر" (¬5)، وهو قول الشعبي والنخعي والسدي وابن زيد وإحدى الروايتين عن علي وقول المغيرة بن شعبة وسعيد بن جبير (¬6).
وروى ابن جريج عن مجاهد قال: "يوم الحج الأكبر أيام منى
¬__________
(¬1) "الحجة للقراء السبعة" 2/ 406.
(¬2) رواه ابن جرير 1/ 69، والثعلبي 6/ 77 ب.
(¬3) رواه عنهم جميعًا ابن جرير 10/ 67 - 69 إلا أنه قال: طاوس عن أبيه، ورواه عنهم أيضًا عدا طاوس، الثعلبي 6/ 77 ب، 78 أ، ورواه أيضًا عنهم ابن أبي حاتم 6/ 1747 إلا أن روايته عن علي مرفوعة، وانظر: "تفسير ابن الجوزي" 3/ 396، وابن كثير 2/ 369.
(¬4) رواه ابن أبي حاتم وابن مردويه كما في "الدر المنثور" 3/ 382، ورواه ابن جرير 10/ 69، وابن أبي حاتم 6/ 1748 عن محمد بن قيس مرسلًا.
(¬5) رواه ابن جرير 10/ 70 من رواية عكرمة، 10/ 72 من رواية سعيد بن جبير.
(¬6) أخرج آثارهم ابن جرير 10/ 69 - 74، والثعلبي 6/ 78 أ.