وابن إسحاق (1)، وابن زيد (2)، وعمرو بن شعيب (2)، والسدي (3).
وقوله تعالى: {حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} يوجب تعميم الحل والحرم، قال الفراء: "في الأشهر الحرم وغيرها في الحل والحرم" (4) {وَخُذُوهُمْ} أي (5) بالأسر، والأخيذ: الأسير {وَاحْصُرُوهُمْ} معنى الحصر: المنع عن الخروج من محيط، قال ابن عباس: يريد: إن تحصنوا فاحصروهم" (6)، وقال الفراء: "حصرهم: أن يمنعوا من البيت الحرام" (7)، وقال ابن الأنباري: "يريد: أن احبسوهم واقطعوهم عن البيت الحرام".
وقوله تعالى: {وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} المرصد: الموضع الذي يرقب فيه العدو، من قولهم: رصدت فلانًا أرصده: إذا ترقبته، قال المفسرون (8): يقول: اقعدوا لهم على كل طريق يأخذون فيه إلى البيت أو إلى تجارة، قال أبو عبيدة في قوله: {كُلَّ مَرْصَدٍ} المعنى: كل طريق" (9)، وقال أبو الحسن الأخفش: " (على) محذوفة، المعنى: على كل مرصد، وأنشد (10):
__________
(1) انظر: "السيرة النبوية" 4/ 204.
(2) رواه ابن جرير 10/ 79، والثعلبي 6/ 79 ب.
(3) رواه ابن جرير 10/ 79، وابن أبي حاتم 6/ 1752 - 1753.
(4) "معاني القرآن" 1/ 421.
(5) ساقط من (م).
(6) ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير" 3/ 398.
(7) "معاني القرآن" 1/ 421.
(8) انظر: "تفسير ابن جرير" 10/ 78، والسمرقندي 2/ 34، والثعلبي 6/ 79 ب، والبغوي 4/ 13.
(9) "مجاز القرآن" 1/ 253 بمعناه.
(10) البيت لرجل من قيس، كما في كتاب "المعاني الكبير" 1/ 386، وهو بلا نسبة في "معاني القرآن" للأخفش 1/ 85، و"لسان العرب" (رخص) 3/ 1616.