لولا بنو مالك والإل مرقبة ... ومالك فيهم الإلاء والشرف (¬1)
يعني الحلف، وقال آخر (¬2):
وجدناهم كاذبًا إِلّهم ... وذو الإِلّ والعهد لا يكذب
يعني العهد، وفي حديث أبي بكر أنه قال: "إن هذا الكلام لم يخرج من إل" (¬3)، يعني الله -عز وجل-.
قال أبو إسحاق: "وليس عندنا بالوجه قول من قال: الإل اسم من أسماء الله معروفة ومعلومة كما تُليت في القرآن، وسمعت في الأخبار، ولم يسمع الداعي يقول في الدعاء يا إل، قال: وحقيقة "الإل" عندي على (¬4) ما توجبه اللغة: تحديد الشيء (¬5)، فمن ذلك الألة: الحربة (¬6) وأذن مؤَلَّلة (¬7)، فالإل يخرج في جميع ما فسر من العهد والقرابة والجوار من (¬8) هذا،
¬__________
= والسقب: الذكر من ولد الناقة، كما في "الصحاح" (سقب) 1/ 148، والرأل: ولد النعام، كما في المصدر نفسه (رأل) 4/ 1703. والمعنى: ما قرابتك من قريش إلا كقرابة ولد الناقة من ولد النعام، فأنت دعي ملصق فيهم.
(¬1) "ديوانه" ص31، وتفسير الثعلبي 6/ 81 ب.
(¬2) لم أهتد إلى قائله، وهو بلا نسبة في "تفسير الطبري" 10/ 85، والثعلبي 6/ 82 أ، و"البرهان" للحوفي 11/ 145 ب، و"الدر المصون" 6/ 17.
(¬3) ذكر هذا الأثر أبو عبيد في غريب الحديث 1/ 100، والثعلبي في "تفسيره" 6/ 82 أ، ونصه عنده: إن ناسًا قدموا على أبي بكر -رضي الله عنه- من قوم مسيلمة فاستقرأهم أبو بكر كتاب مسيلمة فقرءوا، فقال أبو بكر: إن هذا ... إلخ.
(¬4) ساقطة من (ى).
(¬5) في (ى): (تحديدًا للشيء)، وما أثبته موافق لسائر النسخ، و"معاني القرآن وإعرابه"، و"تهذيب اللغة".
(¬6) في (ح): (الجزية)، وهو خطأ.
(¬7) في "معاني القرآن وإعرابه"، و"تهذيب اللغة". آذن مؤللة: إذا كانت محددة.
(¬8) في"معاني القرآن وإعرابه" و"تهذيب اللغة": على.