كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 10)

إذا (¬1) قطت في العهد: بينهما إلّ، [فتأويله أنهما قد حددا في أخذ العهود] (¬2) (¬3)، وكذلك في الجوار والقرابة، وقال الأزهري: "إيل من أسماء الله -عز وجل- بالعبرانية، فجائز أن يكون أعرب فقيل: إل (¬4) " (¬5).
وقال بعض أهل المعاني: "الأصل في جميع ما فسر به الإل: العهد، وهو مأخوذ من قولهم ألّ يؤلّ (¬6) إلا، إذا صفا وبرق ولمع، ومنه الألّه للمعانها، وأذن مؤللة: مشبهة بالحربة في تحديدها، فالعهد سمي إلا (¬7) لظهوره وصفائه من شائب الغدر" (¬8).
وقوله تعالى: {وَلَا ذِمَّةً} الذمة: العهد، وجمعها ذمم وذمام، وهو كل حرمة تلزمك إذا ضيعتها المذمة، وقال أبو عبيدة: "الذمة: ما يتذمم منه" (¬9). يعني ما يجتنب فيه الذم، يقال: تذمم فلان أي: ألقى عن نفسه الذم، نحو: تحوب (¬10) وتأثم وتحرج، وذُكر في التفسير الوجهان في معنى
¬__________
(¬1) هكذا في جميع النسخ و"تهذيب اللغة"، وفي"معاني القرآن وإعرابه": فإذا.
(¬2) ما بين المعقوفين ساقط من "معاني القرآن وإعرابه" المطبوع، كما يظهر بالمقابلة مع هذا النص ومع "تهذيب اللغة" و"لسان العرب" (ألل).
(¬3) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 434، و"تهذيب اللغة" (أل) 1/ 184 - 185 مع اختلاف يسير.
(¬4) في"تهذيب اللغة": إسرائيل.
(¬5) "تهذيب اللغة" (أل) 1/ 184 - 185، وقد نسب الأزهري الجملة الأولى لابن السكيت.
(¬6) في (ى): (يؤول).
(¬7) في (ح) و (ى): (الإل).
(¬8) ذكر نحو هذا القول الرازي في "تفسيره" 15/ 231.
(¬9) "مجاز القرآن" 1/ 253، ونص قوله: "الذمة: التذمم ممن لا عهد له".
(¬10) تحوب: قال أبو عبيد في "غريب الحديث" 2/ 221: "قد يكون التحوب: التعبد=

الصفحة 308