كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 10)

{تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} [الأحزاب: 5] أي: فهم إخوانكم" (¬1).
قال أبو حاتم: "قال أهل البصرة أجمعون: "الإخوة" في النسب، و"الإخوان" في الصداقة، قال: وهذا غلط، يقال للأصدقاء وغير الأصدقاء: إخوة وإخوان قال الله سبحانه (¬2) وتعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] لم يعن (¬3) النسب، وقال -عز وجل-: {أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ} [النور: 61] وهذا في النسب" (¬4).
قال ابن عباس: "حرمت هذا الآية دماء أهل القبلة" (¬5).
{وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [أي: نبينها، يعني آيات القرآن {لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}] (¬6) أنها من عند الله.

12 - قوله تعالى: {وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ} يقال: نكث فلان عهده: إذا نقضه بعد إحكامه كما ينكث خيط الصوف بعد إبرامه (¬7)، وهو الغزل من الصوف والشعر يُبرم وُينسج، فإذا أخلقت (¬8) النسيجة قطعت ونكثت (¬9) خيوطها المبرمة وخلطت بالصوف وميشت (¬10)، ثم غزل ثانية،
¬__________
(¬1) "معاني القرآن" 1/ 425.
(¬2) في (ح): (قال الله تعالى)، وفي "تهذيب اللغة": قال الله جل وعز.
(¬3) في (ى): (يعني).
(¬4) "تهذيب اللغة" 1/ 128 بنحوه.
(¬5) رواه ابن جرير 10/ 87 وفي سنده رجل لم يسم.
(¬6) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(¬7) في (م): (انبرامه).
(¬8) في (ى): (اختلفت)، وما أثبته موافق لما في "تهذيب اللغة" (نكث) 4/ 3658، وفي "مجمل اللغة" (نكث) 4/ 884: النكث: أن تنقض أخلاق الأكسية، وتغزل ثانية.
(¬9) في (م): (ونكث).
(¬10) الميش: خلط الشعر بالصوف، انظر: "تهذيب اللغة" (ماش) 4/ 3326، و"القاموس المحيط"، فصل الميم، باب الشين ص 606.

الصفحة 312