كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 10)

ومنه قوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا} [النحل: 92] والأيمان: جمع يمين، بمعنى الحلف والقسم، وقيل للحلف يمين باسم اليد، وكانوا يبسطون أيمانهم إذا حلفوا أو تحالفوا أو تعاقدوا، وقيل: سمي القسم يميناً ليمن البرّ فيه.
قال (¬1) المفسرون: يعني مشركي قريش، يقول: "إن نقضوا عهودهم" (¬2).
وقوله تعالى: {وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ} [قال ابن عباس: يريد: اغتابوكم وغمصوا عليكم في دينكم] (¬3)، يقال: طعنه بالرمح يطعنه، وطعن بالقول السيىء (¬4) يطعن (¬5)، قال الليث: "وبعضهم يقول: يطعُن بالرمح ويطعَن بالقول، فيفرق بينهما" (¬6)، وقال الزجاج: "وهذه الآية توجب قتل الذمي إذا أظهر الطعن في الإسلام؛ لأن العهد معقود عليه ألا يطعن فإن طعن فقد نكث" (¬7).
¬__________
(¬1) في (ى): (وقال).
(¬2) انظر: "تفسير ابن جرير" 10/ 87 - 89، والبغوي 4/ 17، و"زاد المسير" 3/ 404.
(¬3) ما بين المعقوفين ساقط من (ي) والغمص: الاحتقار والاستصغار. انظر: "لسان العرب" (غمص) (7/ 61.
(¬4) في (م): (السيء الذي).
(¬5) بضم العين. قال الكسائي: لم أسمع أحدًا من العرب يقول: يطعَن بالرمح ولا في الحسب، وإنما سمعت "يطعُنُ". وقال الفراء: سمعت أنا "يطعَن" بالرمح. انظر: "تهذيب اللغة" (طعن) 3/ 2195.
(¬6) "تهذيب اللغة" (طعن) 3/ 2195، ونحوه في كتاب "العين" (طعن) 2/ 15، وقد رد الخليل هذا القول، وقال: كلاهما مضموم.
(¬7) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 434.

الصفحة 313