كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 10)

أبي إسحاق (¬1) أنه كان يُجيز اجتماعها" (¬2).
واختلفوا في التفضيل في الإمامة فعند المازني يقال: "هذا أومّ من هذا بالواو؛ لأن الأصل أأمّ فلم يمكن أن يبدل من الهمزة الثانية ألفاً لاجتماع الساكنين فجعلت واوًا مفتوحة كما قالوا في جمع آدم: أوادم، وآخر: أواخر (¬3).
وعند الأخفش يقال: أيمّ (¬4)؛ لأن الهمزة الثانية من هذه الكلمة كلما تحركت (¬5) أبدل (¬6) منها ياء، نحو: أيمة، قال الزجاج: "والقياس
¬__________
(¬1) في "معاني القرآن وإعرابه": ابن إسحاق، وفي "تهذيب اللغة" (أم)، و"لسان العرب" (أمم): أبي إسحاق، وما ذكره الواحدي موافق لما في "الحجة للقراء السبعة" 1/ 274.
والصواب ما ذكره الواحدي؛ إذ هو عبد الله بن أبي إسحاق زيد بن الحارث الحضرمي مولاهم البصري النحوي المقرئ، من قدماء النحويين، وهو أول من مد القياس في النحو، وشرح العلل، وتوسع في ذلك، توفي سنة 117هـ، وقيل 129 هـ. انظر: "طبقات النحويين واللغويين" ص31، و"غاية النهاية" 1/ 410.
وانظر: مذهب ابن أبي إسحاق في اجتماع الهمزتين في "كتاب سيبويه" 3/ 443، و"المقتضب" 1/ 159، و"إعراب القرآن للنحاس" 2/ 7، و"الحجة" 1/ 274.
(¬2) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 434 - 435 بتصرف.
(¬3) انظر رأي المازني في "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 435، و"لسان العرب" (أمم) 1/ 133، هكذا نقل عن المازني وفي "المنصف شرح التصريف" 2/ 318: قال أبو عثمان -يعني المازني-: "والقياس عندي أن أقول في "هذا أفعل من هذا" من "أممت" وأخواتها: هذا أيم من هذا".
(¬4) انظر: "معاني القرآن" له 1/ 355، و"معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 2/ 435، وفي "المنصف شرح التصريف" 2/ 315، سألت أبا الحسن -يعني الأخفش- عن. "هذا أفعل من هذا من أممت، أي قصدت" فقال: أقول: "هذا أوم من هذا".
(¬5) في (ح): (تحرك).
(¬6) في (ي): (أبدلت).

الصفحة 316