كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 10)

13 - قوله تعالى: {أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ} الآية، قال ابن عباس: "هذا تحريض من الله لأوليائه على أعدائه" (¬1)، وقال الزجاج: "هذا على جهة التوبيخ، ومعناه: الحض على قتالهم" (¬2).
قال أهل المعاني: "إذا قلت: ألا (¬3) تفعل كذا (¬4)، فإنما [تستعمل ذلك في فعل تقدر وجوده، وإذا قلت: ألست تفعل؟] (¬5) فإنما تقول ذلك في فعل تحقق وجوده، والفرق (¬6) بينهما أن (لا) يُنفى بها المستقبل، فإذا (¬7) دخلت عليها الألف صار (¬8) تحضيضًا [على فعل ما يستقبل] (¬9)، و (ليس) إنما تستعمل لنفي الحال، فإذا (¬10) دخلت عليها الألف صار (¬11) لتحقيق الحال" (¬12).
¬__________
(¬1) "تنوير المقباس" ص188 بمعناه.
(¬2) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 436.
(¬3) في (ى): (لا).
(¬4) في (ح): (ألا تفعل ذلك كذا).
(¬5) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(¬6) في (ح): (والفرقة).
(¬7) في (ى): (وإذا).
(¬8) هكذا في جميع النسخ، وكذلك في "تفسير الرازي" 15/ 235، والسياق يقتضي أن يقول: صارت.
(¬9) ما بين المعقوفين ساقط من (ح).
(¬10) في (م): (وإذا).
(¬11) كذا في جميع النسخ وكذلك في "تفسير الرازي" 15/ 235 - 236، والسياق يقتضي أن يقول: صارت.
(¬12) ذكره عن أهل المعاني الرازي في "تفسيره" 15/ 235 نقلاً عن الواحدي.
وانظر في (ألا) "شر المفصل" 8/ 113، و"المغني" ص77، و "همع الهوامع" 2/ 70.

الصفحة 319