كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 10)

وقال الحسن: "يقول (¬1): ما كان للمشركين أن يتركوا فيكونوا أهل المسجد الحرام" (¬2). وقال الكلبي: "ما كان للمشركين أن يدخلوا المسجد وهم مشركون" (¬3).
وذهب آخرون إلى (¬4) العمارة المعروفة من رم المسترم (¬5) من أبنية المسجد (¬6)، وهذا محظور على الكافر يمنع منه ولا يمكن.
واختلف القراء في قوله: {مَسَاجِدَ اللَّهِ} فقرأ أبو عمرو وابن كثير على التوحيد (¬7) وحجتهما قوله: {وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} ومن جمع فحجته أن المشركين ليسوا بأولياء لمساجد المسلمين، لا المسجد الحرام ولا غيره [وإذا لم يكونوا أولياءها لم يكن لهم عمارتها، إنما عمارتها للمسلمين الذين هم أولياؤه (¬8) فدخل في ذلك المسجد الحرام وغيره، (¬9)، ويدل على
¬__________
(¬1) ساقط من (ى).
(¬2) ذكره الثعلبي 6/ 84 ب، والمصنف في "الوسيط" 2/ 482، والبغوي 4/ 20.
(¬3) لم أقف عليه يما بين يديّ من مصادر.
(¬4) في (ح): زيادة (أن) بعد (إلى).
(¬5) في (ى): (المستهدم، وهما بمعنى واحد، قال في "لسان العرب" (رم) 3/ 1736: "الرم: إصلاح الشيء الذي فسد .. واسترام الحائط: أي حان له أن يرم إذا بعد عهده بالتطيين".
(¬6) انظر: "تفسير ابن جرير" 10/ 93، والبغوي 4/ 19، وابن الجوزي 3/ 409، والقرطبي 8/ 90.
(¬7) وكذلك يعقوب، وقرأ باقي العشرة بالجمع. انظر: "الغاية في القراءات العشر" ص 164، و"تقريب النشر" ص120، و"تحبير التيسير" ص 119.
(¬8) هكذا في (ى) و (م) و"الحجة للقراء السبعة" 4/ 180 الذي نقك المؤلف النص منه، والسياق يقتضي أن يقول: أولياؤها.
(¬9) ما بين المعقوفين ساقط من (ح).

الصفحة 329