كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 10)

والجهاد، فأنزل الله هذه الآية" (¬1).
وقال الحسن والشعبي والقرظي: "افتخر علي والعباس وطلحة بن شيبة (¬2): فقال طلحة: أنا صاحب البيت بيدي مفتاحه؛ ولو أشاء بتُّ فيه، وقال العباس: [أنا صاحب السقاية والقائم عليها، وقال علي] (¬3): أنا صاحب الجهاد، فأنزل الله هذه الآية" (¬4).
والسقاية: الموضع الذي يتخذ فيه (¬5) الشراب في المواسم وغيرها، ومنه قوله تعالى: {جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ} [يوسف: 70]، يعني إناء، قاله الليث (¬6)، قال: وسقاية الحاج: سقيهم الشراب" (¬7).
فالسقاية يجوز أن تكون اسمًا، ويجوز أن تكون مصدرًا، كالرعاية
¬__________
(¬1) رواه ابن جرير 10/ 95، وابن أبي حاتم 6/ 1768، والثعلبي 6/ 86 أ.
(¬2) قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "طلحة بن شيبة لا وجود له، وإنما خادم الكعبة هو شيبة بن عثمان بن أبي طلحة". انظر: "منهاج السنة" 5/ 18.
(¬3) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(¬4) ذكر الأثر عنهم الثعلبي 6/ 86 أ، والواحدي في "أسباب النزول" 248، والبغوي 4/ 22، ورواه ابن جرير 10/ 96 عن القرظي بلفظه، وعن الحسن والشعبي بمعناه مختصرًا، وفي سند ابن جرير عن القرظي علتان: جهالة أحد رواته، والإرسال، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة 5/ 18 - 19: "هذا اللفظ لا يعرف في شيء من كتب الحديث المعتمدة، بل ودلالات الكذب عليه ظاهرة".
(¬5) في (ح): (منه).
(¬6) "تهذيب اللغة" (سقي) 2/ 1715، والنص موجود بنحوه في كتاب "العين" (سقي) 5/ 189.
(¬7) المصدرين السابقين، نفس الموضع.

الصفحة 336