كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 10)

السقاية نبيذ زبيب" (¬1) وقوله تعالى: {وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ}، قال ابن عباس: "يريد: تجميره وتخليقه (¬2) " (¬3).
وقوله تعالى: {كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ} إلى قوله: {لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ} قال العوفي عن ابن عباس: "أخبر أن عمارتهم المسجد الحرام، وقيامهم على السقاية لا ينفعهم عند الله مع الشرك (¬4) بالله، [وأن الإيمان بالله والجهاد مع نبيه خير مما هم عليه" (¬5)] (¬6).
وقوله تعالى: {وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} أي قد هدى المؤمنين الذين وصفهم، ولم يهد الذين سووا بهم (¬7)، وقال مقاتل: "لا يستوون عند الله في الفضل" (¬8)، وقال الكلبي: "في الثواب" (¬9)، وقال الأشتر بن
¬__________
(¬1) ذكره الثعلبي 6/ 86 ب، وابن الجوزي 3/ 410.
(¬2) التجمير: التبخير بالعود، والتخليق: الطلي بالخلوق، والخلوق: طيب معروف يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب، وتغلب عليه العمرة والصفرة. انظر: "لسان العرب" (جمر) 2/ 675 و (خلق) 2/ 1247.
(¬3) ذكر الأثر ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 411، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 486.
(¬4) في (م): (الشريك).
(¬5) رواه الثعلبي 6/ 86 أبهذا اللفظ، ورواه ابن جرير 10/ 95 بنحوه مع تقديم ما بين المعقوفين على ما قبلها.
(¬6) ما بين المعقوفين ساقط من (ح).
(¬7) يعني التسوية المذكورة في قوله تعالى: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ} الآية، وعبارة المؤلف ليست على إطلاقها فإن ممن سوي بهم العباس وشيبة بن عثمان، وقد هداهما الله تعالى.
(¬8) "تفسير مقاتل" ص 127 ب.
(¬9) "تنوير المقباس" ص189 عنه عن ابن عباس.

الصفحة 338