المخاطبين له عشيرة، فإذا جُمعت قيل: "وعشيراتكم"، ومن أفرد قال: العشيرة واقعة على الجمع فاستغنى عن جمعها، ويقوي ذلك أن الأخفش قال: "لا تكاد العرب تجمع عشيرة: عشيرات، إنما يجمعونها (¬1) عشائر" (¬2).
وقوله تعالى: {وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا} الاقتراف: الاكتساب، قال ابن عباس: "يريد [كسبتموها" (¬3).
وقوله تعالى: {فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} قال ابن عباس] (¬4): "يريد: فتربصوا بما تحبون فليس لكم عند الله ثواب في إيمانكم" (¬5)، ومعنى (¬6): {حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} يعني فتح مكة في قول مجاهد (¬7) ومقاتل (¬8) والأكثرين (¬9)، ومعنى هذا: إن كنتم تؤثرون المقام في دوركم
¬__________
(¬1) في (ج): (يجمعونه).
(¬2) انظر: "الحجة للقراء السبعة" 4/ 180، و"الوسيط" 2/ 486، و"زاد المسير" 3/ 412، و"لسان العرب" (عشر) 5/ 2955، وقول الأخفش هذا ليس موجودًا في كتابه "معاني القرآن".
(¬3) "الوجيز" 6/ 446.
(¬4) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(¬5) ذكره المصنف في "الوسيط" 2/ 487.
(¬6) ساقط من (ى).
(¬7) رواه ابن جرير 10/ 99، وابن أبي حاتم 6/ 1772، وابن أبي شيبة وابن المنذر وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 4/ 157، والقول في "تفسير مجاهد" ص 366.
(¬8) "تفسير مقاتل" ص 127 ب.
(¬9) لم يذكره ابن جرير وابن أبي حاتم والماوردي والسيوطي إلا عن مجاهد، وزاد الثعلبي مقاتل، وقد ذكر ما ذكره المصنف من أنه قول الأكثرين. البغوي 4/ 487، وابن الجوزي 3/ 413. قال الشيخ ابن عاشور في "التحرير والتنوير" 10/ 154: =