كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 10)

أن لا يجمع، ألا ترى أنك لا تقول: دراهمات ولا دنانيرات ولا مساجدات، وربما اضطر إليه الشاعر فجمعه وليس يوجد [في الكلام] (¬1) ما يجوز في الشعر، قال الشاعر (¬2):
فهن يجمعن حدائداتها
فهذا من المرفوض (¬3) إلا في الشعر" (¬4). انتهى كلامه.
ومعنى هذا أن الجمع من العلل المانعة للصرف، وهذا النوع من [الجمع غاية] (¬5) المجموع، فكأن الجمع قد تكرر فيه فصارت هذه العلة تقوم مقام علتين فأوجبت ترك الصرف.
وقوله تعالى: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ}، قال الزجاج (¬6): "أي: وفي يوم حنين، أي: ونصركم في يوم حنين" (¬7)، ونحو ذلك قال ابن عباس:
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(¬2) هو: الأحمر كما في "لسان العرب" (حدد) 2/ 800، وانظر البيت بلا نسبة في: "معاني القرآن" للزجاج 2/ 439، و"الخصائص" 3/ 236، وكتاب "الحلل" (ص 405)، و"المذكر والمؤنث" لابن الأنباري 2/ 305، و"خزانة الأدب" 1/ 208. ورواية البيت في جميع هذه المصادر: فهن يعلكن ... إلخ.
والبيت ضمن أبيات في وصف الخيل منها:
أصبحن في قرح وفي داراتها ... سبع ليال غير معلوفاتها
فهن يعلكن ... إلخ.
(¬3) في (ى): (الفروض)، وهو تصحيف.
(¬4) "معاني القرآن" 1/ 428 بتصرف يسير.
(¬5) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(¬6) ساقط من (ى).
(¬7) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 439.

الصفحة 344