كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 10)

هذا قول الفراء وكلامه (¬1).
قال المفسرون: "لما افتتح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مكة وقد بقيت عليه أيام من شهر رمضان، خرج متوجهًا إلى حنين لقتال هوازن وثقيف" (¬2).
وقوله تعالى: {إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ}، قال قتادة: "كانوا اثنى عشر ألفاً" (¬3). وقال مقاتل: "كانوا أحد (¬4) عشر ألفًا وخمسمائة" (¬5). وقال الكلبي: "كانوا عشرة آلاف، وكانوا يومئذ أكثر ما كانوا قط" (¬6).
وقال عطاء عن ابن عباس: "خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من مكة إلى حنين في ستة عشر ألفًا، وكان معه رجل من الأنصار يقال له: سلمة بن سلامة بن وقش (¬7) فعجب لكثرة الناس، فقال: لن نغلب اليوم من قلة، فساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلامه، ووكلوا إلى كلمة الرجل، فذلك قوله تعالى: {إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ} " (¬8).
¬__________
(¬1) يعني من قوله: وجرى (حنين)، انظر: "معاني القرآن" 1/ 429.
(¬2) انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 6/ 1772 - 1773، والثعلبي 6/ 88 أ، والبغوي 4/ 25، وانظر الآثار الواردة في غزوة حنين في "الدر المنثور" 3/ 404 - 408.
(¬3) رواه ابن جرير 10/ 100، والثعلبي 6/ 88 أ، والبغوي 4/ 26.
(¬4) في (ى): (إحدى)، والصواب ما أثبته، وهو موافق لما في "تفسير مقاتل".
(¬5) "تفسير مقاتل" ص127 ب.
(¬6) "تفسير الثعلبي" 6/ 88 أ، والبغوي 4/ 26، والرازي 15/ 21.
(¬7) هو: سلمة بن سلامة بن وقش بن زغبة الأشهلي الأنصاري شهد العقبتين وبدرًا وأحدًا والمشاهد، توفي سنة 34 هـ، وقيل سنة 45 هـ.
انظر: "التاريخ"الكبير" 4/ 68 (1986)، و"سير أعلام النبلاء" 2/ 355، و"الإصابة" 2/ 95 (3381).
(¬8) ذكره المصنف في "الوسيط" 2/ 487، وذكر بعضه الزمخشري في الكشاف 2/ 182، وابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 413.

الصفحة 346