سعيد بن جبير: "أمدّ الله نبيه بخمسة آلاف من الملائكة" (¬1)، وقال سعيد بن المسيب: "حدثني رجل كان (¬2) في (¬3) المشركين يوم حنين قال: لما كشفنا المسلمين جعلنا نسوقهم إذ (¬4) انتهينا إلى صاحب (¬5) البغلة الشهباء (¬6)، فتلقانا رجال بيض الوجوه حسان، فقالوا لنا: شاهت الوجوه ارجعوا فرجعنا وركبوا أكتافنا" (¬7).
وقال الزجاج: "أنزل الله -عز وجل- عليهم السكينة حتى عادوا وظفروا، فأراهم الله في ذلك اليوم من آياته ما زادهم تثبيتًا بنبوة النبي -صلى الله عليه وسلم" (¬8).
وقوله تعالى: {وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا}، قال ابن عباس: "يريد بأسيافكم ورماحكم" (¬9).
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي حاتم 6/ 1774، وذكره بغير سند الثعلبي 6/ 89 أ، وابن الجوزي 3/ 416.
(¬2) لفظ: (كان) ساقط من (ح)، وهو موجود في مصادر التخريج التالية.
(¬3) في (ى): (من)، وأثبت ما في (ح) و (م) لموافقته لمصادر التخريج التالية.
(¬4) هكذا في جميع النسخ، وكذلك في "تفسير الثعلبي"، وفي "الوسيط": حتى إذا. وفي "تفسير الرازي" وأبي حيان: فلما.
(¬5) (إلى صاحب) مكرر في (ى).
(¬6) يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انظر: "صحيح مسلم" (1775) كتاب: الجهاد والسير، باب في غزوة حنين، و"تفسير الثعلبي" 6/ 89 ب.
(¬7) ذكره الثعلبي 6/ 89 ب، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 488، والرازي في "تفسيره" 16/ 22، وأبو حيان في "البحر" 5/ 25.
(¬8) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 440.
(¬9) لم أقف عليه إلا في "الوجيز" للمؤلف 6/ 450، وفي "تنوير المقباس" ص190: "وعذب الذين كفروا": بالقتل والهزيمة.