وقوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً} العيلة: الفقر، يقال (¬1): عال الرجل يعيل عيلة فهو عائل إذا افتقر، قال ابن عباس: "يريد خفتم حاجة" (¬2)، قال مجاهد (¬3) ومقاتل (¬4) وقتادة (¬5) والمفسرون (¬6): "لما منع المشركون من دخول الحرم قال المسلمون: إنهم كانوا يأتون بالمير (¬7) ويتبايعون، فالآن تنقطع المتاجر ويضيق العيش فأنزل الله: {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}، قال ابن عباس: "يريد: يتفضل عليكم بما هو أوسع وأكثر" (¬8)، قال مقاتل: "أسلم أهل جدة وصنعاء
¬__________
= ويجري عليه الحكم على أن يسكن الحجاز لم يكن ذلك له، والحجاز: مكة والمدينة واليمامة مخاليف كلها" كتاب "الأم" 4/ 251، ثم قال في الصفحة التالية بعد أن بين أن اليمن ليست بحجاز: فأما سائر البلدان -ما خلا الحجاز- فلا بأس أن يصالحوا على المقام بها".
وفي"تهذيب اللغة" (جزر) 1/ 596: "جزيرة العرب: محالها، سميت جزبرة لأن البحرين بحر فارس، وبحر السودان أحاطا بجانبيها، وأحاط بالجانب الشمالي دجلة والفرات، وهي أرض العرب ومعدنها".
(¬1) (يقال) ساقط من (ح).
(¬2) رواه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 191.
(¬3) رواه بمعناه ابن جرير 10/ 108، وابن أبي حاتم 6/ 1777، وهو في "تفسير مجاهد" ص 367.
(¬4) "تفسير مقاتل" ص 128 أبمعناه.
(¬5) رواه بمعناه ابن جرير 10/ 108، وابن أبي حاتم 6/ 1777، وابن المنذر وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 3/ 408.
(¬6) انظر: "تفسير ابن جرير" 10/ 105 - 109، وابن أبي حاتم 6/ 1777، و"الدر المنثور" 3/ 408 - 410.
(¬7) المير: جمع ميرة، وهي جلب الطعام. انظر: "لسان العرب" (مير) 7/ 4306.
(¬8) ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 488.