كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 10)

قوله تعالى: {أَنَّهَا لَكُمْ} (أن) في موضع نصب على البدل من (إحدى) قاله الفراء (¬1) والزجاج (¬2)، قالا: ومثله قوله: {فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ} [محمد: 18] فـ (أن) في موضع نصب كما نصبت الساعة، ومثله: {وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ} [الفتح: 25] (أن) في موضع رفع بـ (لولا) (¬3)، وقال أبو علي الفارسي: (إحدى) في موضع نصب بأنه المفعول الثاني و (أنها لكم) بدل منه، والتقدير: وإذ (¬4) يعدكم الله ثبات إحدى الطائفتين، أو ملك إحدى الطائفتين، ونحو هذا مما يدل عليه (لكم).
وقوله تعالى: {وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ} قال ابن عباس: يريد التي ليس فيها حرب ولا قتال (¬5)، وقال الزجاج: أي تودون أن الطائفة التي ليست فيها حرب ولا سلاح -وهو (¬6) الإبل- تكون لكم، و (ذات الشوكة) أي: ذات السلاح (¬7).
¬__________
= النفير فهم كفار قريش الذين نفروا بزعامة أبي جهل لحماية عيرهم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه. انظر. "السيرة النبوية" لابن هشام 2/ 244 - 247
(¬1) "معاني القرآن" له 1/ 404.
(¬2) "معاني القرآن وإعرابه" له 2/ 402.
(¬3) انظر: المصدرين السابقين، نفس الموضع، والزجاج لم يذكر الآية الأولى وهي قوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ}.
(¬4) في (م): (والله)، وهو خطأ.
(¬5) "تنوير المقباس" ص 177 بمعناه.
(¬6) في "معاني القرآن وإعرابه": وهي، والمقصود: الإبل التي مع أبي سفان وهي العير.
(¬7) "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 1/ 2/ 402.

الصفحة 36