كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 10)

بين الله -عز وجل- هذا في قوله: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} [المنافقون:1] الآية، فلم كذب الله قول ألسنتهم بل كذب قول قلوبهم.
وقوله تعالى: {يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ} المضاهاة: المشابهة، قال الفراء: " [يقال ضاهيته] (¬1) ضهًا ومضاهاة" (¬2)، هذا قول أْكثر أهل اللغة في المضاهاة (¬3)، وقال شمر: "قال قالد بن جنبه (¬4): المضاهاة: المتابعة، فلان يضاهي فلانًا أي: يتابعه" (¬5)، قال ابن عباس: "يريد (¬6): يتشبهون بقول الأمم الخالية" (¬7)، وهذا قول مجاهد والحسن واختيار أبي علي، قال مجاهد: "يضاهئون قول المشركين حين قالوا: اللات والعزى ومناة بنات الله" (¬8)، وقال الحسن: "شبه كفرهم بكفر الذين مضوا من الأمم الكافرة" (¬9).
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(¬2) ذكره الرازي في "تفسيره" 16/ 36، وفي"تهذيب اللغة" (ضهي) 3/ 2141: قال الفراء: "يضاهون: يضارعون قول الذين كفروا" وسقط لفظ "يضارعون" من كتابه "معانى القرآن" 1/ 433.
(¬3) انظر: "الصحاح" (ضهى) 6/ 2410، و"القاموس"، فصل الضاد، باب الواو والياء 1306.
(¬4) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.
(¬5) "تهذيب اللغة" (ضهى) 3/ 2142.
(¬6) ساقط من (ح).
(¬7) رواه مختصرًا بمعناه ابن جرير 10/ 112، وابن أبي حاتم 6/ 1783، والثعلبي 6/ 97 أ، والبغوي 4/ 38.
وذكره البخاري في "صحيحه" معلقًا 8/ 316، كتاب التفسير، باب: {بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}.
(¬8) رواه الثعلبى 6/ 97 ب، والبغوي 4/ 38
(¬9) المصدرين السابقين، نفس الموضع.

الصفحة 379