فيه" (¬1)، وحكى ابن الأنباري: "ضاهيت وضاهأت" (¬2)، قال أبو علي (¬3): "يشبه أن يكون ما قرأ به عاصم من الهمز لغة (¬4) فيكون في الكلمة لغتان، مثل أرجيت وأرجأت" (¬5).
وقوله تعالى: {قَاتَلَهُمُ اللَّهُ}، قال ابن عباس وأكثر المفسرين: "لعنهم" (¬6).
قال الأزهري: "وليس هذا من القتال الذي هو بمعنى المحاربة بين اثنين؛ لأن قولهم: قاتله بمعنى لعنه، من واحد" (¬7)، وقال ابن جريج: " {قَاتَلَهُمُ اللَّهُ} أي قتلهم الله، وهو بمعنى التعجب" (¬8).
¬__________
(¬1) "تهذيب اللغة" (ضهي) 3/ 2141، والنص في كتاب "العين" (ضهي) 4/ 70.
(¬2) "زاد المسير" 3/ 425.
(¬3) في (ى): (أبو عبيد)، والصواب ما أثبته إذ النص في "الحجة للقراء السبعة" 4/ 187 من قول أبي علي الفارسي.
(¬4) هذا من عجيب القول إذ كيف لا يجزم بثبوت اللغة بقراءة متواترة، وأمثاله من اللغويين يثبتونها ببيت شعري، أو جملة منقولة عن أعرابي، وقد أثبت الفراء أن الهمز لغة أهل الطائف، وذكر ابن جرير 10/ 113 أنها لغة ثقيف، كما أثبت الخليل بن أحمد اللغتين في الكلمة. انظر: كتاب "العين" (ضهي) 4/ 70، و"تفسير ابن جرير" 10/ 213، و"الحجة" 4/ 187، و"لسان العرب" (ضهي) 5/ 2617.
(¬5) "الحجة للقراء السبعة" 4/ 187.
(¬6) رواه عن ابن عباس الإمام ابن جرير 10/ 113، وابن أبي حاتم 6/ 1783، والثعلبي 6/ 97، وابن المنذر وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 3/ 415، وقد نسب هذا القول إلى المفسرين أبو منصور الأزهري في "تهذيب اللغة" (قتل) 2/ 2884.
(¬7) "تهذيب اللغة" 2/ 2884.
(¬8) رواه الثعلبي 6/ 97 ب، ورواه البغوي 4/ 38 بلفظ: قتلهم الله، وذكره القرطبي 8/ 119: بلفظ: هو بمعنى التعجب.