وكان أبو الهيثم يقول: واحد الأحبار حَبر بالفتح لا غير، وينكر الكسر (¬1) (¬2).
ابن السكيت عن ابن الأعرابي: حِبْر وحَبْر للعالم (¬3).
[وقال الليث: "هو حِبْر وحَبْر للعالم] (¬4) ذميا كان أو مسلما بعد (¬5) أن يكون من أهل الكتاب" (¬6).
والكلام في الرهبان قد مضى عند قوله: {قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا} [المائدة: 82] (¬7).
وقال أهل المعاني: "الحبر: العالم الذي صناعته تحبير المعاني بحسن البيان عنها، والراهب: الخاشي الذي يظهر عليه لباس الخشية، وكثير استعماله في متنسكي النصارى" (¬8).
قال ابن عباس في قوله تعالى: {أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ}: فقهاؤهم
¬__________
(¬1) ساقط من (ح).
(¬2) "تهذيب اللغة" (حبر) 1/ 721.
(¬3) "إصلاح المنطق" ص 32، والمصدر السابق، نفس الموضع.
(¬4) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(¬5) في عبارة النسخة (ى) اضطراب، ونصها: ذميًّا كان أو مسلمًا بعد حبر وحبر أن يكون ... إلخ.
(¬6) "تهذيب اللغة" (حبر) 1/ 721، والنص في كتاب "العين" (حبر) 3/ 218، وانظر إطلاق الحبر على العالم المسلم ولو لم يكن من أهل الكتاب في "صحيح البخاري" (6736)، كتاب الفرائض، باب ميراث ابنة ابن مع ابن.
(¬7) انظر: النسخة (ح) 2/ 67 أحيث قال: (وأما الرهبان فهو جمع راهب، مثل راكب وركبان، وفارس وفرسان، قال الليث: الرهبانية مصدر الراهب، والترهب: التعبد في صومعة .. وأصل الرهبانية من الرهبة بمعنى المخافة).
(¬8) انظر: "تفسير الرازي" 16/ 37.