وذهب آخرون إلى أن المراد بهذا جمع المال وإن أديت الزكاة، قال (¬1) علي -رضي الله عنه-: "كل مال زاد على أربعة آلاف فهو كنز أديت منه (¬2) الزكاة أو لم تؤد" (¬3)، وقال عبد الواحد بن زيد (¬4): "كل ما فضل من المال عن حاجته (¬5) صاحبه إليه فهو كنز" (¬6)، وروى ثوبان عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال لما نزلت هذه الآية: "تبًا للذهب تبًا للفضة يقولها ثلاثًا" قالوا: يا رسول الله: فأي المال نتخذ؟ قال: "لسانا ذاكرًا، وقلبا شاكرًا، وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على دينه" (¬7).
¬__________
(¬1) في (ى): (وقال)، وهو خطأ.
(¬2) في (ح): (عنه).
(¬3) رواه الصنعاني في "المصنف"، كتاب الزكاة، باب كم الكنز؟ رقم (7150) 4/ 109، وابن جرير 10/ 119، وابن أبي حاتم 6/ 1788، والثعلبي 6/ 100 ب.
(¬4) هو: عبد الواحد بن زيد القاص، أبو عبيدة البصري، عابد قاص مشهور، له حكايات في الزهد والرقائق، لكنه لبس له علم بالحديث، قال البخاري: منكر الحديث، يذكر بالقدر، وقال الجوزجاني: سيء المذهب، ليس من معادن الصدق، وقال ابن عبد البر: أجمعوا على ضعفه. انظر: "حلية الأولياء" 6/ 155، و"صفة الصفوة" 3/ 217، و"تعجيل المنفعة" 1/ 830.
(¬5) ساقط من (ح).
(¬6) "تفسير الثعلبي" 6/ 100 ب.
(¬7) رواه الترمذي (3094)، كتاب تفسير القرآن، سورة براءة، وابن ماجه، (1856) كتاب النكاح، باب أفضل النساء، وأحمد في "المسند" (5/ 278، 282، 366)، وابن جرير 10/ 119، والواحدي في "أسباب النزول" (ص 250)، وصححه الألباني كما في "صحيح ابن ماجه" (1505)، وقال الترمذي: حديث حسن، وقال الزيلعي في "تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف" 2/ 71: حديث ضعيف لما فيه من الاضطراب.