كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 10)

ينفقون الكنوز" (¬1)، قال الزجاج: "ويجوز أن يكون محمولًا على الأموال (¬2)؛ لأن الأموال هي الذهب والفضة، قال: ويجوز أن تكون: ولا ينفقون الفضة، وحذف الذهمب لأنه داخل في الفضة" (¬3)، وهذا معنى قول الفراء: "وإن شئت اكتفيت بذكر أحدهما من صاحبه، كقوله تعالى: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا} [الجمعة:11] فجعله (¬4) للتجارة، وقوله تعالى: {وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا} [النساء: 112] (¬5) فجعله للإثم، وأنشدوا (¬6):
نحن بما عندنا وأنت بما عندك ... راض والرأي مختلف (¬7)
وأنشد الفراء للفرزدق:
إني ضمنت لمن أتاني ما جنى ... وأبي (¬8) وكان وكنت غير غدور (¬9)
¬__________
(¬1) انظر: "معاني القرآن" للفراء 1/ 434، و"معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 2/ 445.
(¬2) اهـ. كلام الزجاج، المصدر السابق، نفس الموضع.
(¬3) المصدر السابق، نفس الموضع.
(¬4) في (ج): (فجعلها).
(¬5) قد كرر ناسخ (ح) ذكر هذه الآية وزاد بعد الموضع الأول قوله: فجعله للتجارة.
(¬6) عبارة الفراء: وقال الشاعر في مثل ذلك.
(¬7) البيت لعمرو بن امرئ القيس الخزرجي كما في "مجاز القرآن" 1/ 39، و"شرح أبيات سيبويه" 1/ 279، و"شرح شواهد الإيضاح" ص128، و"اللسان" (فجر) وقيل: هو لقيس بن الخطيم، كما في "زيادات ديوانه" ص239، و"تلخيص الشواهد" ص 205، و"الدرر اللوامع" 5/ 314، و"كتاب سيبويه" 1/ 75، ونسب في "الإنصاف" ص 85 لدرهم بن زيد الأنصاري.
(¬8) في (ح): (وأتى).
(¬9) البيت للفرزدق كما في: "الإنصاف" 8555، و"شرح أبيات سيبويه" 1/ 226، و"كتاب سيبويه" 1/ 76، و"لسان العرب" (قعد) 6/ 3688 وليس في ديوانه.

الصفحة 400