كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 10)

أجله وأنسأ أجله: أي أخره" (¬1)] (¬2)، فالنسيء في اللغة: معناه: التأخير على ما ذكره أهل اللغة (¬3).
وكان النسيء في الشهور: تأخير حرمةٍ لشهر إلى شهر آخر ليست له تلك الحرمة، قال الفراء: "النسيء: المصدر، ويكون المنسوء، مثل قتيل ومقتول" (¬4).
وقال الأزهري: "النسيء في هذه الآية بمعنى الإنساء، اسم وضع موضع المصدر الحقيقي من أنسأت، قال: وقد قال بعضهم: نسأت في هذا الموضع بمعنى أنسأت، ومنه قول عمير بن قيس بن جذل الطعان (¬5):
ألسنا الناسئين على معد ... شهور الحل نجعلها حراما (¬6) (¬7)
¬__________
(¬1) اهـ. كلام الزجاج، انظر: كتاب "فعلت وأفعلت" ص 40، و"معاني القرآن وإعرابه" 1/ 190 ولعل الزجاج ذكره في كتاب آخر فيه باب الوفاق، ولم أعثر عليه.
(¬2) ما بين المعقوفين ساقط من (ح).
(¬3) انظر أيضًا: "الصحاح" (نسأ) 1/ 76، و"مجمل اللغة" (نسى) 3/ 766.
(¬4) "معاني القرآن" 1/ 437.
(¬5) هو: عمير بن قيس أحد بني علقمة بن فراس بن غنم بن ثعلبة بن مالك بن كنانة، وجذل الطعان: لقب لجده علقمة، وقيل: بل لقب له، والأول هو الظاهر من مصادر تخريج البيت، وسمي بذلك لثباته في الحرب كأنه جذل شجرة واقف، وقيل: لأنه كان يستشفى برأيه ويستراح إليه كما تستريح البهيمة الجرياء إلى الجذل تحتك به.
انظر: "سيرة ابن هشام" 1/ 45، و"الروض الأنف" 1/ 251.
(¬6) انظر البيت منسوبًا لعمير بن قيس في "سيرة ابن هشام" 1/ 46، و"تهذيب اللغة" (نسأ) 4/ 3556، و"لسان العرب" (نسأ) 7/ 4403.
(¬7) اهـ. كلام الأزهري، انظر: "تهذيب اللغة" (نسأ) 4/ 3556.

الصفحة 418