كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 10)

قال أبو علي: "النسيء: مصدر كالنذير والنكير، ولا يجوز أن يكون (فعيلا) بمعنى (مفعول)؛ لأنه إن (¬1) حمل على ذلك كان معناه (¬2): إنما المؤخَّر زيادة في الكفر (¬3)، والمؤخر الشهر؛ وليس الشهر نفسه زيادة في الكفر إنما الزيادة في الكفر تأخير حرمة الشهر إلى شهر آخر ليست له تلك الحرمة، فأما نفس الشهر فلا" (¬4)، فقد وافق أبو علي الأزهريَّ في أن النسيء موضوع (¬5) موضع المصدر.
وهذا قراءة العامة (¬6)، وروي عن ابن كثير (¬7) من طريق شبل (¬8):
¬__________
(¬1) ساقط من: (ى).
(¬2) في (ى): (المعنى).
(¬3) في (ح): (بالكفر).
(¬4) "الحجة للقراء السبعة" 4/ 193.
(¬5) ساقط من (ى).
(¬6) "كتاب السبعة" (ص 314)، و"التبصرة في القراءات" ص 215، و"تقريب النشر" ص 34، وقد أفاد المصدران الأخيران أن ورشًا وافق الجمهور في إحدى الروايتين عنه، وله رواية أخرى لفظها: (إنما النسىُّ) بغير همز ولا مد، والياء مشددة.
(¬7) هو: عبد الله بن كثير بن عمرو بن عبد الله الداري أبو معبد المكي، إمام المكيين في القراءة، واحد القراء السبعة، كان فصيحًا بليغًا مفوهًا، عليه سكينة ووقار، توفي سنة 120هـ.
انظر: "معرفة القراء الكبار" 1/ 86، و"سير أعلام النبلاء" 5/ 318، و"تقريب التهذيب" ص318 (3550)، و"غاية النهاية" 1/ 443.
(¬8) في (ى): (ابن شبل)، والصواب ما في (ح) و (م) كما في كتاب "السبعة في القراءات" ص 314، و"الحجة للقراء السبعة" 4/ 193، وهو شبل بن عباد المكي، صاحب ابن كثير، ومقرئ مكة، وأحد شيوخ حمزة الزيات، كان ثقة من رجال البخاري، توفي بعد سنة 150 هـ.
انظر: "معرفة القراء الكبار" 1/ 129، و"الكاشف" 1/ 478، و"تقريب التهذيب" ص 263 (2737).

الصفحة 419