التأخير عامًا، وهو العام الذي يدعون (¬1) المحرم على تحريمه.
وقوله تعالى: {لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ}، قال أهل اللغة: ليوافقوا. يقال: واطأت فلانًا على كذا: إذا وافقته عليه (¬2)، قال الزجاج: المواطأة: الموافقة على الشيء (¬3)، وقال المبرد: يقال: واطأت القوم على كذا، وتواطئوا (¬4) هم: إذا اجتمعوا على أمر واحد، كأنّ كل واحد (¬5) يطأ حيث يطأ صاحبه، والإيطاء (¬6) في الشعر من هذا، وهو أن يأتي في القصيدة بقافيتين على لفظ واحد ومعنى واحد (¬7).
قال ابن عباس: ليواطؤا أربعة أشهر؛ لأن الله حرم منها أربعة (¬8).
قال المؤرج: هو أنهم لم يحلوا شهرًا من الحرم إلا حرموا مكانه شهرًا من الحلال (¬9)، [ولم يحرموا شهرًا من الحلال إلا أحلوا مكانه شهرًا
¬__________
(¬1) في (ي): (الذي يريدون أن يدعوا .. إلخ). ولم أثبت هذه الزيادة لثلاثة أسباب:
أ- عدم وجودها في (ح) و (م).
ب- أن الرازي نقل الجملة منسوبة للواحدي وليس فيها هذه الزيادة، انظر: "مفاتيح الغيب" 16/ 59.
جـ- كثرة الأخطاء والسقط في النسخة (ي).
(¬2) انظر: "تهذيب اللغة" (وطئ) 4/ 3912، و"الصحاح" (وطأ) 1/ 81.
(¬3) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 447 ولفظه: المواطأة: المماثلة والاتفاق على الشيء.
(¬4) في (ي): (وواطؤهم).
(¬5) في (ح): (أحد).
(¬6) في (ح): (ولا يطأ)، وهو خطأ.
(¬7) انظر معنى الإيطاء في "تهذيب اللغة" (وطئ) 4/ 3912، و"طبقات فحول الشعراء" 1/ 72، ولم أقف على مصدر قول المبرد.
(¬8) رواه بمعناه مطولاً ابن مردويه كما في "الدر المنثور" 3/ 426.
(¬9) في (ح): (الحرم)، والصواب ما في (م) و (ي)، وهو موافق لما في "تفسير الثعلبي".