من الحرم] (¬1) لئلا تكون الحرم أكثر من الأربعة كما حرم الله، فتكون موافقة للعدد، فذلك المواطأة (¬2). وقال الزجاج: يجعلون صفرًا كالمحرم في العدد، ويقولون: إن هذه أربعة (¬3) بمنزلة أربعة (¬4)، وقال الفراء: يقول (¬5): لا يخرجون من تحريم أربعة أشهر (¬6) (¬7).
وقوله تعالى: {زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ}، قال ابن عباس والحسن: يريد، زين لهم الشيطان هذا (¬8).
وقوله (¬9): {وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ}، قال: يريد: لا يرشد كل كفار أثيم.
38 - قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} الآية، أجمع المفسرون على أن هذه الآية حثٌ لمن تثاقل عن غزوة تبوك، وذلك كان في زمان (¬10) عسرة من الناس، وجدب من البلاد، وشدة من الحر، حين أخرفت النخل، وطابت الثمار، فعظم ذلك على الناس وشق عليهم الخروج إلى القتال، فأنزل الله هذه الآية (¬11) يحرض
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين ساقط من (ج).
(¬2) انظر: قول مؤرج في "تفسير الثعلبي" 6/ 108 أ.
(¬3) في (ي): (الأربعة)، وما أثبته موافق لما في "معاني القرآن وإعرابه".
(¬4) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 447.
(¬5) في (ي): (يقولون)، وما أثبته موافق لما في "معاني القرآن".
(¬6) ساقط من (م).
(¬7) "معاني القرآن" 1/ 437.
(¬8) انظر: "تفسير البغوي" 4/ 47، والرازي 16/ 58، و"الوسيط" 2/ 495.
(¬9) من (م).
(¬10) في (ي). (زمن)، وأثبت ما في (ح) و (م) لموافقته لـ"الوسيط" و"تفسير الثعلبي".
(¬11) ساقط من (ج).