أخذوا المخاض من الفصيل غُلَّبة ... ظلمًا ويكتب للأمير فصيلاً (¬1)
أراد: بدلاً من الفصيل.
{فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}، قال ابن عباس: يريد: الدنيا كلها (¬2). {إِلَّا قَلِيلٌ} عند شيء من الجنة (¬3)، وقال الزجاج: أي ما يتمتع به في الدنيا قليل عند ما يتمتع به أولياء الله في الجنة (¬4).
39 - قوله تعالى: {إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا}، قال مقاتل: إلا تنفروا مع نبيكم إلى الجهاد يعذبكم عذابًا أليمًا (¬5)، وروي عن ابن عباس أنه قال: هذا العذاب المتوعد به على ترك النفير هو إمساك المطر (¬6)، قال: استنفر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حيًّا من الأحياء فتثاقلوا عنه فأمسك عنهم المطر (¬7)، وقال الزجاج: هذا وعيد شديد في التخلف عن
¬__________
(¬1) انظر: "ديوان الراعي" ص 145، و"جمهرة أشعار العرب" ص 336، و"شرح أبيات المغني" الشاهد رقم (529) 1/ 342. والمخاض: الناقة الحامل. والفصيل: ولد الناقة المفصول عن الرضاعة. انظر: "لسان العرب" (مخض وفصل). والشاعر يشكو جباة الزكاة ويذكر ظلمهم.
(¬2) ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 496، ورواه بمعناه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 193.
(¬3) روى مسلم في (2858)، كتاب: الجنة، باب: فناء الدنيا عن المستورد بن شداد أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "والله ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه هذه -وأشار يحيى (أحد الرواة) بالسبابة- في اليم فلينظر بم ترجع".
(¬4) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 448.
(¬5) "تفسير مقاتل" 129 أ، ولفظه: إلا تنفروا في غزاة تبوك إلى عدوكم يعذبكم عذابًا أليمًا.
(¬6) هذا هو معنى أثر ابن عباس التالي.
(¬7) رواه ابن جرير 10/ 134، والحاكم في "المستدرك" 2/ 118، وصححه، ووافقه =