كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 10)

حيان والحسن، هؤلاء قالوا: شبانًا وشيوخًا، وشبانا وشيبًا (¬1)، وروى عطاء عنه أيضًا: (رجّالة وركبانا) (¬2) وهو قول عطية (¬3)، وروى طاوس عنه: نشاطًا وغير نشاط (¬4)، وروي عنه أيضًا: {خِفَافًا} أهل الميسرة من المال، {وَثِقَالًا}: أهل العسرة (¬5)، وهو اختيار الزجاج، قال: موسرين ومعسرين (¬6).
وعلى العكس من هذا قال أبو صالح: {خِفَافًا} من المال، أي فقراء، {وَثِقَالًا} منه، أي أغنياء (¬7)، وهو اختيار الفراء قال: "الخفاف: ذوو العسرة وقلة العيال، والثقال: ذوو العيال والميسرة (¬8) ".
قال أهل المعاني: الأولى أن يقال: هذا عام في كل حال، وفي كل أحد؛ لأنه ما من أحد إلا وهو ممن تخف عليه الحركة أو تثقل، فهو ممن
¬__________
(¬1) ذكره عنهم جميعًا الثعلبي 6/ 110 ب، وكذلك -عدا أنس- الإمام ابن جرير 10/ 138، وابن أبي حاتم 6/ 1802.
والجدير بالتنبيه أن في تفسير ابن جرير: بثمر بن عطية، وذكر المحقق أن في اسمه اضطرابًا ولم يهتد للصواب، والصواب: شمر بن عطية،، كما ذكره الواحدي وابن أبي حاتم والثعلبي، فليصحح.
(¬2) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 442، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 449.
(¬3) ذكره الثعلبي 6/ 111 أ، والبغوي 4/ 53.
(¬4) رواه ابن جرير 10/ 139، من وراية العوفي وكذلك ابن أبي حاتم 3/ 1803، وذكره الثعلبي 6/ 111 أدون ذكر الراوي عنه.
(¬5) ذكره البغوي 4/ 53 بصيغة التمريض، وكذلك ابن الجوزي في "تفسيره" 3/ 442، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 499.
(¬6) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 499.
(¬7) رواه الثعلبي 6/ 111 أ، وبنحوه ابن جرير 10/ 139، والبغوي 4/ 53.
(¬8) "معاني القرآن" 1/ 439.

الصفحة 446