كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 10)

وقوله تعالى: {إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}: قال ابن عباس: إن كنتم تعلمون ما لكم من الثواب (¬1) والجزاء، وقيل: [إن كنتم] (¬2) تعلمون الخير في الجملة فاعلموا أن هذا خير (¬3).

42 - وقوله تعالى: {لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا} الآية، قال المفسرون: نزلت هذه الآية في المنافقين الذين تخلفوا عن غزوة تبوك (¬4)، قال الكلبي: لما رجع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من تبوك أبدى الله نفاقهم، وأنزل هذه الآية (¬5)، قال الزجاج والمبرد وغيرهما: لو كان ما دعوا إليه أو (¬6) لو كان المدعو إليه سفرًا قاصدًا، فحذف اسم (كان) لدلالة ما تقدم من الكلام عليه (¬7) و {عَرَضًا قَرِيبًا} يريد: من عرض الدنيا، قاله ابن عباس (¬8)، وقال الضحاك: غنيمة قريبة (¬9).
¬__________
(¬1) لم أجد من ذكره سوى المؤلف في "الوجيز" 1/ 465.
(¬2) ما بين المعقوفين ساقط من (ج).
(¬3) لم أهتد إلى القائل.
(¬4) انظر: "تفسير ابن جرير" 10/ 141، والثعلبي 6/ 111 ب، والبغوي 4/ 54، وابن الجوزي 3/ 444، و"أسباب النزول" للمؤلف ص 251.
(¬5) ذكره بمعناه الهواري في "تفسيره" 2/ 134.
(¬6) في (ج): (و).
(¬7) انظر: قول الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 449، وانظر أيضًا: "تفسير الطبري" 10/ 141، والثعلبي 6/ 111 ب، والبغوي 4/ 54، وابن الجوزي 3/ 444، وأبي حيان 5/ 45، ولم أجد مصدر قول المبرد، ولعله في كتابه "معاني القرآن" الذي لم أعثر عليه.
(¬8) رواه بمعناه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 6/ 1804، والفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 194.
(¬9) لم أجد من ذكره عنه، وقد رواه ابن أبي حاتم في المصدر السابق، نفس الموضع عن الضحاك عن ابن عباس.

الصفحة 450