وقال الكلبي: مالاً قريبًا (¬1)، ومضى الكلام في العرض عند قوله: {يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى} [الأعراف: 169].
وقوله تعالى: {وَسَفَرًا قَاصِدًا}، قال الليث: القصد (¬2): استقامة الطريقة يقال: قصد يقصد قصدًا فهو قاصد (¬3)، قال ابن عباس: سفرًا قاصدًا يريد: قريبًا (¬4)، وقال الكلبي: هينا (¬5)، وقال الزجاج: أي سهلاً قريبًا (¬6)، وقال أهل المعاني: وسفرًا قاصدًا سهلاً باقتصاده من غير طول في أمره، وإنما قيل للعدل قصد لأنه مما ينبغي أن يقصد (¬7)، وقال المبرد: قاصدًا: ذا قصد، أي ذا اعتدال في غير طول، أو ذا لين وسهولة واستقامة، كقولهم: لابن (¬8) ورامح (¬9) وتامر (¬10).
وقوله تعالى: {وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ}، قال الليث: الشقة: بعد مسير إلى أرض بعيدة، يقال: شقة شاقة (¬11)، قال الضحاك: {بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ
¬__________
(¬1) ذكره الهواري في "تفسيره" 1/ 134 بنحوه.
(¬2) ساقط من (ج).
(¬3) "تهذيب اللغة" (قصد) 3/ 2971، والنص في كتاب: "العين" (قصد) 5/ 54.
(¬4) "تنوير المقباس" 194 بمعناه.
(¬5) ذكره الهواري في "تفسيره" 2/ 134.
(¬6) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 449.
(¬7) ذكر نحو هذا القول الرازي في "تفسيره" 16/ 72، ولم أجد من ذكره من أهل المعاني.
(¬8) لابن: أي ذو لبن. انظر: "لسان العرب" (لبن) 7/ 3989، (رمح) 3/ 1724.
(¬9) رامح: أي ذو رمح. انظر: المصدر السابق (رمح) 3/ 1724.
(¬10) الكلمة ساقطة من (ي)، ومعناها: ذو تمر. انظر: الممدر السابق، نفس الموضعين.
(¬11) "تهذيب اللغة" (شق) 2/ 1906، والنص في كتاب: "العين" (شق) 5/ 7 دون قوله: يقال .. إلخ.