كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 10)

وقوله تعالى: {وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ}، قال النضر: وضع البعير إذا عدا، وأوضعته أنا: إذا حملته عليه (¬1)، ونحو ذلك قال أبو زيد (¬2)، وأنشد الليث (¬3):
لماذا (¬4) تردّين امرأ جاء لا يرى .... كودّك ودًا قد أكل (¬5) وأوضعا (¬6)
وقال الفراء: العرب تقول: أوضع الراكب، ووضعت الناقة، وربما قالوا للراكب: وضع، وأنشد:
إني إذا ما كان يوم ذو فزع .... ألفيتني محتملاً بزّي (¬7) أضع (¬8)
¬__________
= وُجد هؤلاء المفسدون ضخموا هذا العارض، وتلونوا في آرائهم لتفريق الصف، وتصيير الخبال.
(¬1) انظر قول النضر بن شميل في: "تهذيب اللغة" (وضع) 4/ 3905.
(¬2) انظر: "النوادر في اللغة" لأبي زيد ص 221.
(¬3) انظر: "تهذيب اللغة" (وضع) 4/ 3905. ولم أجده في مادة (كل) و (وضع) من كتاب: العين.
(¬4) في "تهذيب اللغة" بماذا.
(¬5) في (ج): (أذل)، وأثبت ما في (م) و (ي) لموافقته ما في المصدر السابق.
(¬6) لم أهتد إلى قائله، وانظر البيت بلا نسبة في: "تهذيب اللغة" (وضع) 1/ 3905، و"لسان العرب" (وضع) 8/ 4859.
(¬7) هكذا في جميع النسخ و"تهذيب اللغة"، وفي "معاني القرآن" للفراء 1/ 440، و"لسان العرب" (وضع): (بذي. والبز: الثياب، انظر: "لسان العرب" (بزز) 1/ 274.
أما علي رواية الفراء فقد قال المحقق في حاشية الموضع السابق: قوله: بذي، كأنه يريد: بذي الناقة، أو بذي الفرس، وقد يكون المراد: محتملاً رحلي -على صيغة اسم الفاعل- بالبعير الذي أضعه، فذي هنا موصول على لغة الطائيين.
(¬8) لم أهتد لقائلهما، والبيت الثاني بلا نسبة في "تهذيب اللغة" (وضع) 1/ 3905، و"لسان العرب" (وضع) 8/ 4859، وهما بلا نسبة أيضًا في "شرح أبيات معاني القرآن" ص 201.

الصفحة 466