طلبه، فإذا أردت أنك فعلت ذلك له (¬1) قلت: بغيته، وكذلك أعكمتك (¬2)، وأحلبتك (¬3): إذا أعنته، وعكمتك العكم (¬4): أي فعلته لك (¬5)، ونحو هذا قال الفراء (¬6)، ومعنى الفتنة هاهنا: النفاق في قول ابن عباس (¬7)، والشرك، في قول محمد بن مسلم (¬8)، باختلاف كلمتهم وافتراقهم فيما بينهم وذلك شرك ونفاق، وهو أن يختلفوا على النبي -صلى الله عليه وسلم- (¬9)، وقال الكلبي: يبغونكم العنت، يبطئونكم (¬10) (¬11).
¬__________
(¬1) ساقط من (ي).
(¬2) في (ج): (علمتك، وما في (ي): (موافق لما في "تهذيب اللغة" "لسان العرب"، يقال: عكم المتاع يعكمه عكمًا: شده بثوب، وهو أن يبسطه ويجعل فيه المتاع ويشده، ويسمى حينئذ عكمًا، والعكام، ما عكم به، وهو الحبل الذي يعكم عليه. "لسان العرب" (عكم) 5/ 306.
(¬3) كذا في جميع النسخ، وكذلك في "تفسير الثعلبي"، ولفظ "تهذيب اللغة" و"لسان العرب":
أحملتك، أي: أعنتك على حمل المتاع، ومعنى أحلبتك: أعنتك على حلب الناقة ونحوها كما فسره الثعلبي في "الكشف والبيان" 6/ 112 ب.
(¬4) في (ج): (علمتك العلم)، والصواب ما أثبته وهو موافق لمصدري تخريج القول.
(¬5) انظر: قول الكسائي في "تهذيب اللغة" (بغى) 1/ 367، و"لسان لعرب" (بغا) 1/ 322.
(¬6) انظر: "معاني القرآن" له 1/ 440.
(¬7) لم أقف على مصدر هذا القول.
(¬8) يعني ابن قتيبة، انظر: "تفسير غريب القرآن"، له ص 196.
(¬9) قال الإمام ابن كثير في "تفسيره" 2/ 397 - 398 عند تفسير قول الله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ}: فليحذر وليخشى من خالف شريعة الرسول باطنًا وظاهرًا (أن تصيبهم فتنة) أي: في قلوبهم، من كفر أو نفاق أو بدعة.
(¬10) في (ي): (يبغونكم الفتنة يثبطونكم).
(¬11) رواه الثعلبي في "تفسيره" 6/ 112 ب، والبغوي في "تفسيره" 4/ 56 بلفظ: العنت والشر.