كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 10)

الروم] (¬1) - تتخذ منهم سراري ووصفاء؟ " وكان (¬2) رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حرض المؤمنين على غزاة بني الأصفر، وقال: "إن الله تعالى أمرني أن أغزوهم"، وقال (¬3): "إنكم لن تغزوا أكرم أحسابًا (¬4)، ولا أصبح وجوهًا، ولا أعذب أفواهًا منهم (¬5) ". فقال جد: ائذن لي في القعود عنك، وأعينك بمالي فقد عرف قومي أني مغرم بالنساء، وإني أخشى إن رأيت بنات الأصفر ألا أصبر عنهن، فأنزل الله هذه الآية: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ} (¬6).
قال ابن عباس: يريد جد بن قيس، {ائْذَنْ لِي} في التخلف، {وَلَا تَفْتِنِّي}، قال: يريد لصباحة وجوههم، وعذوبة أفواههم (¬7)، يعني: لا تفتني ببنات الأصفر، [فإني مستهتر (¬8) بالنساء، وهذا قول مجاهد (¬9)،
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين ساقط من (ج).
(¬2) في (ج): (قال).
(¬3) في (ج): زيادة لا معنى لها، ونصها: (إن الله تعالى).
(¬4) في (ج): (أجسامًا).
(¬5) ساقط من (ج).
(¬6) رواه بنحوه الطبراني في "الكبير" (12654) 12/ 122 من طريق الضحاك عن ابن عباس، وإسناده ضعيف كما في "مجمع الزوائد" 7/ 106، ورواه مختصرًا ابن جرير من طريق حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس. وفي سنده انقطاع بين ابن عباس وابن جريج، ورواه مختصرًا أيضًا الطبراني في "الكبير" رقم (11052) 11/ 63 دون ذكر الاسم، قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 106 فيه أبو شيبة إبراهيم بن عثمان، وهو ضعيف.
(¬7) رواه بنحوه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 2/ 277 عن الكلبي.
(¬8) في (م): (مشتهر)، ومعناهما متقارب، إذ الاستهتار، الولوع بالشيء والإفراط فيه انظر: "لسان العرب" (هتر) 5/ 249.
(¬9) رواه ابن جرير 10/ 148 وهو مرسل.

الصفحة 477