50 - قوله تعالى: {إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ}، قال ابن عباس والمفسرون: يريد النصر والغنيمة {وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ} من القتل والهزيمة (¬1)، {يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ}، قال ابن عباس: يريد: قد أخذنا حذرنا حين تخلفنا (¬2)، ونحو ذلك قال مجاهد (¬3)، ووَال الزجاج: أي قد عملنا بالحزم في التخلف (¬4)، قال أهل المعاني: كأنه قيل: قد أخذنا أمرنا عن مواضع الهلكة، فسلمنا مما وقعوا (¬5) فيه (¬6).
وقوله تعالى: {مِنْ قَبْلُ} أي: من قبل هذه المصيبة {وَيَتَوَلَّوْا}، قال الكلبي: (عن الإيمان) (¬7)، {وَهُمْ فَرِحُونَ}: معجبون بذلك (¬8) وهذا بيان عما توجبه العداوة من الاغتمام بتجدد النعمة والفرح بلحاق المصيبة.
51 - قوله تعالى: {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا} أي: لن يصبنا خير وشر وشدة ورخاء إلا وهو مقدر علينا، مكتوب في اللوح
¬__________
(¬1) رواه بنحوه الفيروزأبادي في "التنوير المقباس" ص 195، وبمعناه ابن جرير 10/ 150، وهو قول مجاهد وقتادة والسدي كما في "الدر المنثور" 3/ 445، واعتمده الثعلبي في "تفسيره" 6/ 13 ب، والبغوي 4/ 57، والسمرقندي 2/ 55 وغيرهم.
(¬2) رواه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 195، وانظر: "الوجيز" 6/ 517.
(¬3) رواه ابن جرير10/ 150 وابن أبي حاتم 6/ 1811، وهو في "تفسير مجاهد" ص 370.
(¬4) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 452.
(¬5) في (ج): (وقعنا)، وهو خطأ.
(¬6) "البرهان" للحوفي 11/ 201 بنحوه.
(¬7) لم أقف عليه في مصدرآخر.
(¬8) ساقط من (ي).