العبدي فذكره بإسناده، وقال الله تعالى: {وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 74].
وقوله تعالى: {وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ}، قال ابن عباس: ننتظر بكم (¬1)، {أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ} (¬2)، قال: يريد بقارعة من السماء (¬3)، وقال الكلبي: بعذاب من عنده كما أصاب الأمم الخالية (¬4).
وقوله تعالى: {أَوْ بِأَيْدِينَا}، قال ابن عباس: يريد بإذن الله لنا في قتلكم فنقتلكم (¬5)، وقال ابن كيسان: أي إن أظهرتم ما في قلوبكم قتلناكم (¬6).
وقوله تعالى: {فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ}، قال ابن عباس: فانتظروا (¬7) إنا معكم منتظرون (¬8)، وقال الحسن: فتربصوا مواعيد الشيطان
¬__________
= البغدادي وأبو عبد الله الحاكم، وتوفي سنة 365 هـ. انظر: "سير أعلام النبلاء" 16/ 146، و"تاريخ الإسلام" (وفيات سنة 365 هـ) ص 235، و"الإكمال" لابن ماكولا 1/ 188.
(¬1) ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 503، والفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 195.
(¬2) في (ي): (زيادة نصها: كما أصاب الأمم الخالية. اهـ. وهي التباس من الناسخ بسبب الجملة التالية.
(¬3) رواه الثعلبي في "تفسيره" 6/ 114 أبلفظ: الصواعق، ومثله ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 451.
(¬4) لم أجد من نسبه للكلبي، وقد اعتمده الثعلبي في "تفسيره" 6/ 114 أ، والبغوي 4/ 58، والقرطبي 8/ 160 وغيرهم.
(¬5) ذكره ابن جرير في "تفسيره" 10/ 151، مختصرًا من رواية ابن جريج وهي منقطعة.
(¬6) لم أجد من ذكره عنه، وقد اعتمده الثعلبي في"تفسيره" 6/ 114 أ.
(¬7) في (ج): (وانتظروا).
(¬8) "تنوير المقباس" ص 195.