كذا يلجأ لجأ، بفتح اللام وسكون الجيم، ومثله: إلتجأ (¬1)، وألجأته إلى كذا أي: اصطررته (¬2) إليه، قال ابن عباس: يريد مهربًا (¬3).
وقوله تعالى: {أَوْ مَغَارَاتٍ} هي جمع مغارة، وهي الموضع الذي تغور فيه أي: تستتر، قال أبو عبيدة: كل شيء غرت فيه فغبت فهي مغارة (¬4) لك (¬5)، ومنه (¬6) غار الماء في الأرض وغارت العين، قال عطاء، عن ابن عباس: يعني سراديب (¬7).
وقوله تعالى: {أَوْ مُدَّخَلًا}، قال الزجاج: أصله مدتخل والتاء بعد الدال تبدل دالاً؛ لأن التاء مهموسة والدال مجهورة، وهما من مكان واحد (¬8)، وهو (مفتعل) من الدخول كالمتلج (¬9) من (¬10) الولوج، ومعناه
¬__________
(¬1) كررت الكلمة في (ي).
(¬2) في (ي): (أضررته)، وهو خطأ.
(¬3) ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 504، ورواه ابن جرير 10/ 155، وابن أبي حاتم 6/ 1814، بلفظ: الملجأ: الحرز في الجبال، كما رواه الثعلبي 6/ 115 أ، والبغوي 4/ 59، عن عطاء بلفظ المؤلف.
(¬4) في (ي): (مغارات).
(¬5) عبارة أبي عبيدة في "مجاز القرآن" 1/ 262: (ما يغورون فيه فيدخلون فيه ويغيبون). اهـ. أما اللفظ الذي ذكره المؤلف فقد عزاه الثعلبي في "تفسيره" 6/ 115 أإلى الأخفش.
(¬6) في (ي): (مثله)، وما أثبته من (ح) و (م) موافق لما في "تفسير الثعلبي".
(¬7) ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 504، والقرطبي 8/ 165، ورواه ابن جرير 10/ 155، وابن أبي حاتم 6/ 1814 بلفظ: (الغيران في الجبال)، كما رواه الثعلبي 6/ 115/ أ، والبغوي 4/ 59 بلفظ المؤلف عن عطاء.
(¬8) اهـ. كلام الزجاج، انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 455، وقد نقله الواحدي بمعناه.
(¬9) في (ج): (المبتلج).
(¬10) في (ي): (في).