قال ابن عباس في رواية عطاء: يلمزك يغتابك (¬1).
وقال قتادة: يطعن عليك (¬2).
وقال الكلبي: {يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ} أي: يعيبك في أمرها، ويطعن عليك فيها (¬3).
وقال أبو علي: المعنى في حذف الإضافة والتقدير: يعيبك في تفريق الصدقات (¬4).
وقال أهل المعاني: هذه (¬5) الآية بيان عما يوجبه الخلق الدني (¬6) من الشره إلى الصدقة حتى يعيب ما لا عيب فيه إذا لم يعطه ما يرضيه (¬7).
وقال جويبر عن الضحاك في هذه الآية: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقسم بينهم ما آتاه الله من قليل المال وكثيره، وكان المؤمنون يرضون بما أعطوا ويحمدون الله عليه، وأما المنافقون فإن أعطوا كثيراً فرحوا، وإن أعطوا قليلاً سخطوا (¬8).
¬__________
= الدفع كما بينه أبو منصور الأزهري في الموضع نفسه، ولا يعني أن معنى الآية كذلك.
(¬1) رواه الثعلبي 6/ 116 ب عن عطاء.
(¬2) رواه ابن جرير 10/ 156.
(¬3) ذكره مختصرًا الرازي في "تفسيره" 16/ 98، ونحوه في "تنوير المقباس" ص 196 عنه عن ابن عباس.
(¬4) "الحجة للقراء السبعة" 4/ 198.
(¬5) ساقط من (ج).
(¬6) في (ج): (الذي)، وهو خطأ.
(¬7) القول بنصه للحوفي في "البرهان" 11/ 211 أ.
(¬8) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 6/ 1816.