كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 10)

ومجاهد وابن زيد: الفقير: المتعفف الذي لا يسأل الناس (¬1)، والمسكين الذي يسأل (¬2)، وهذا اختيار الفراء، قال: الفقراء أهل الصفة لم تكن لهم عشائر ولا مال كانوا يأوون إلى مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والمساكين: الطوافون على الأبواب (¬3) (¬4).
وسئل أبو العباس عن تفسير الفقير والمسكين فقال: قال أبو عمرو بن العلاء فيما روى عنه (¬5) الأصمعي: الفقير [الذي له ما يأكل، والمسكين الذي لا شيء له (¬6).
وقال يونس (¬7):] (¬8) الفقير يكون له بعض ما يقيمه، والمسكين الذي لا شيء له، وقال (¬9): قلت لأعرابي أفقير أنت؟ قال: لا والله بل مسكين، قال: فالمسكين أسوأ حالاً من الفقير، والفقير الذي له بلغة من العيش (¬10)،
¬__________
= انظر: "التاريخ الكبير" 2/ 204، و"حلية الأولياء" 3/ 85، و"سير أعلام النبلاء" 4/ 481، و"تهذيب التهذيب" 2/ 279.
(¬1) ساقط من (م).
(¬2) أخرج آثارهم بألفاظ متقاربة ابن جرير 10/ 158 - 160، والثعلبي 6/ 117 أ، كما خرج أكثرها السيوطي في "الدر المنثور" 3/ 449 - 450.
(¬3) "معاني القرآن" 1/ 443 بتصرف ويعني الفراء التمثيل بأهل الصفة لا الحصر.
(¬4) رجح هذا القول أبو جعفر النحاس في "الناسخ والمنسوخ" 2/ 446 وأيده بالحجج النقلية واللغوية، ورد ما يمكن أن يعترض به عليه. وقد قال قبل ذلك: إن قول من قال: المسكين كذا، والفقير كذا، لم يقل إنه لا يقال لغيره مسكين ولا فقير. وانظر أيضًا: "تفسير الطبري" 10/ 159 - 160 فهو يؤيد هذا القول.
(¬5) في (ج): (عن)، وما أثبته موافق لما في "تهذيب اللغة".
(¬6) "تهذيب اللغة" (فقر) 3/ 2812.
(¬7) هو: يونس بن حبيب البصري.
(¬8) ما بين المعقوفين ساقط من (ي).
(¬9) ساقط من (ي)، والقائل يونس كما بينه الأزهري المصدر التالي.
(¬10) انظر أقوال يونس في "تهذيب اللغة" (فقير) 3/ 2813.

الصفحة 502