كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 10)

يخدمه (¬1)، والمسكين الذي لا ملك له (¬2)، وهؤلاء قالوا (¬3): كل محتاج إلى شيء فهو مفتقر إليه وإن كان غنيًا عن غيره، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ} [فاطر: 15] والمسكين المحتاج إلى كل شيء، ألا ترى كيف حض على إطعامه وجعل الكفارات من الأطعمة له ولا فاقة أعظم من سد الجوعة.
وقال الشافعي: الفقراء: الزمنى الضعاف الذي لا حرفة لهم وأهل الحرفة الضعيفة التي لا تقع حرفته من حاجتهم موقعًا، [والمساكين: السؤال ممن لهم حرفة تقع موقعًا] (¬4) ولا تغنيه وعياله (¬5)، فالفقير أشدهما حالاً عند الشافعي وإلى هذا ذهب جماعة (¬6)، وقال أحمد بن عبيد (¬7): المسكين أحسن
¬__________
= كلام الصحابة، ونص قوله: .. (والمسكين: الذي لا ملك له، قال: وكل محتاج إلى شيء فهو مفتقر إليه، وإن كان غنيًا عن غيره، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ} [فاطر: 15]، والمسكين المحتاج إلى كل شيء، ألم تر كيف حض على إطعامه ..) إلخ. انظر: "تفسير الثعلبي" 6/ 117 ب.
(¬1) هذا خلاف ما رواه مسلم عن عبد الله بن عمرو، وسأله رجل فقال: ألسنا من فقراء المهاجرين؟ فقال له عبد الله: ألك امرأة تأوي إليها؟ قال: نعم، قال ألك مسكن تسكنه؟ قال: نعم. قال: فأنت من الأغنياء، قال: فإن لي خادمًا، قال: فأنت من الملوك. "صحيح مسلم" (2979) كتاب: الزهد.
(¬2) "تفسير الثعلبي" 6/ 117 ب، والقرطبي 8/ 171.
(¬3) في "تفسير الثعلبي" القائل هو: محمد بن مسلمة.
(¬4) ما بين المعقوفين ساقط من (ج).
(¬5) "الأم" 2/ 110.
(¬6) ساقط من (ج). وانظر: "كتاب الأموال" ص 717 - 719؛ و"المغني" 9/ 306، و"لسان العرب" (فقر) 6/ 3444 - 3445.
(¬7) هو: أحمد بن عبيد بن ناصح الديلمي ثم البغدادي، أبو جعفر النحوي، المعروف =

الصفحة 504