كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 10)

وكان الشافعي يجري الآية على ظاهرها ويقول: ذكر الله تعالى ثمانية أصناف فبين أن كل صنف منهم يستحق سهمه فلا يجوز حرمان صنف موجود، وكيف يجوز مع هذه القسمة (¬1) التي تولاها سبحانه ثم أكدها بقوله: {فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ} فإذا تولى رب المال قسمها فإن عليه وضعها في ستة أصناف [لأن سهم] (¬2) المؤلفة ساقط، وسهم العاملين (¬3) يبطل بقسمة إياها، ولا يجزئه أن يعطي من كل صنف منهم أقل من ثلاثة أنفس، ولا يصرف منها سهم ولا شيء منه عن أهله ما دام من أهله أحد (¬4) يستحقه، ولا يخرج من بلد وفيه أهله، وترد حصة من لم يوجد من أهل السهمان على من وجد منهم) (¬5)، وهذا قول عمر (¬6) بن عبد العزيز (¬7) وعكرمة (¬8) والزهري (¬9).
¬__________
(¬1) في (ى): (التسمية).
(¬2) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(¬3) في (ى): الغارمين، والصواب ما أثبته وهو موافق لما في كتاب: "الأم".
(¬4) ساقط من (ح).
(¬5) انظر: أول قول الشافعي إلى قوله (فريضة من الله) في كتاب: "الأم" 2/ 94 - 96 بمعناه، وانظر: بقية قوله في المصدر نفسه ص 106 بتصرف.
(¬6) هو: عمر بن عبد العزيز بن مروان الأموي، أبو حفص، أمير المؤمنين، وخامس الخلفاء الراشدين، ومضرب المثل في العدل وحسن السياسة، وكان أحد الأئمة المجتهدين، توفي سنة 101هـ.
انظر: "العبر" 1/ 91، و"تقريب التهذيب" ص 415 (4940).
(¬7) رواه ابن أبي حاتم مفرقًا في مواضع من "تفسيره"، انظر 4/ 59 أ- 60 ب- 61 أ، وانظر أيضاً "تفسير الثعلبي" 3/ 121 ب.
(¬8) ذكره الثعلبي 6/ 121 ب، والبغوي 4/ 65، وقد روى عنه ابن أبي شيبة في "المصنف" 3/ 183 مثل قول الجمهور.
(¬9) ذكره الثعلبي 6/ 121 ب.

الصفحة 519