مئبرة العرقوب إشفى المرفق (¬1)
فوصف المرفق بالإشفى لما أراد من الدقة (¬2) والهزال، وخلاف الدرم (¬3).
وقال آخر (¬4):
فلولا الله والمهر المفدى ... لأبت وأنت غربال الإهاب
فجعله غربالًا لكثرة الخروق فيه من آثار الطعن، فكذلك {هُوَ أُذُنٌ} أجرى على الجملة اسم الجارحة لإرادة (¬5) كثرة استعمالها (¬6) في الاصغاء بها، ويجوز أن تكون (فعلا) من أذن يأذن: إذا استمع، ويكون معناه: إنه كثير الاستماع، وفي التنزيل: {وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ} (¬7) أي استمعت، وقالوا: ائذن لكلامي: أي استمع له، وفي الحديث: "ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي
¬__________
(¬1) لم أهتد إلى قائله، وانظر الرجز بلا نسبة في: "الخصائص" 2/ 221، 3/ 195، و"المخصص" 15/ 106، و"الممتع في التصريف" 1/ 74.
والمئبر: ما رقّ من الرمل، وإبرة الفرس: ما انحد من عرقوبيه. اللسان (أبر).
والإشفى: المثقب. المصدر السابق (شفا).
يقول: إنها حادة العرقوب، حادة المرفق بسبب الهزال.
(¬2) في (ى): (الذمة)، وهو خطأ.
(¬3) الدرم في الكعب: أن يوازيه اللحم حتى لا يكون له حجم، ودرم الكعب والعرقوب والساق درمًا: استوى، والأدرم: الذي لا حجم لعظامه، وكل ما غطاه الشحم واللحم وخفي حجمه فقد درم. انظر: "اللسان" (درم) 3/ 1366.
(¬4) البيت لمنذر بن حسان كما في "المقاصد النحوية" 3/ 140، وهو بلا نسبة في "الخصائص" 2/ 221، و"الدرر اللوامع" 2/ 136، و"شرح الأشموني" 2/ 362، و"لسان العرب" (غربل) 6/ 3231، و"المخصص" 15/ 106.
(¬5) في (ح) و (ي): (لإرادته).
(¬6) في (م): (استعماله لها).
(¬7) الآية: 2 والآيه: 5 من سورة الانشقاق.