كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 10)

على ما يظهرون، فكان (¬1) ينبغي ألا يعيبوا النبي -صلى الله عليه وسلم- فيكونوا بقبولهم (¬2) قوله، وترك عيبه مؤمنين (¬3)) (¬4)، وهذا تهجين لهؤلاء السفهاء بطلب مرضاة العباد مع ترك مرضاة رب العباد، والرسول المبعوث لصلاح العباد (¬5).

63 - قوله تعالى: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ} الآية، قال ابن عباس والكلبي: (نزلت في المنافقين الذين تخلفوا عن غزوة تبوك (¬6)، قال أهل المعاني: معنى قولك: ألم تعلم [لمن لا يعلم] (¬7): [الاستبطاء له] (¬8) في تخلفه عن ذلك العلم (¬9).
وقوله تعالى: {أَنَّهُ} (¬10) الكناية فيه ضمير الشأن والقصة، قال أبو علي الجرجاني: (وذلك أن (أن) يتضمن ما بعده من المبتدأ والخبر، ويشتمل عليهما (¬11) حتى يصير معهما (¬12) قصة وشأنًا، مثل قولك: زيد
¬__________
(¬1) ساقط من (م).
(¬2) في (ى): (بقولهم)، وفي "معاني القرآن وإعرابه": بتوليهم النبي.
(¬3) في (ى): (المؤمنين)، والصواب ما أثبته وهو موافق لما في "معاني القرآن وإعرابه".
(¬4) اهـ. كلام الزجاج، انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 458.
(¬5) في (ى): (المبعوث من رب العباد).
(¬6) ذكره عن الكلبي سببًا لنزول الآية السابقة الثعلبي 6/ 123 أ، والبغوي 4/ 68، وابن الجوزي 3/ 461، وفي "تنوير المقباس" ص 197: (ألم يعلموا): يعني جلاسًا وأصحابه.
(¬7) ما بين المعقوفين ساقط من (ح).
(¬8) في (ح) و (ى): (الاستطالة).
(¬9) ذكره بمعناه مع النسبة إلى أهل المعاني، الرازي في "تفسيره" 16/ 119، والخازن في "تفسيره" 2/ 238 ولم أجده في كتبهم التي بين يدي.
(¬10) ساقط من (ي).
(¬11) في (ح): (عليها).
(¬12) في (ح): (معها)، وفي (ى): (معًا).

الصفحة 529