كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 10)

وقال مقاتل: يعني بشروهم بالنصر، وكان الملك يسير أمام الصف في صورة الرجل ويقول: أبشروا فإن الله ناصركم ويرى (¬1) الناس أنه منهم (¬2) (¬3).
وقال عبد العزيز بن يحيى: شجعوهم وقووا عزمهم في الجهاد (¬4)، وهذا معني قول الزجاج: جائز أن يكونوا يثبتونهم بأشياء يلقونها في قلوبهم تقوى بها (¬5)، قال أبو روق: هو أن الملك كان يتشبه بالرجل الذي يعرفونه فيأتي الرجل منهم ويقول: إني سمعت المشركين يقولون: والله لئن حملوا علينا لننكشفن، فيتحدث بذلك المسلمون ويزدادون جرأة (¬6)، وهذا اختيار الفراء (¬7) وابن الأنباري، وقال الزجاج: وجائز أن يكونوا يرونهم مددًا فإذا عاينوا نصر الملائكة ثبتوا (¬8).
وذكر أبو بكر (¬9) وجهًا آخر فقال: معناه اقتلوا المشركين وأفسدوا صفوفهم فإنكم إذا فعلتم ذلك ثبّتم المؤمنين، وهذا معنى قول المبرد: (وازروهم) (¬10)، وهو قول الحسن قال: (فثبتوا الذين آمنوا) بقتالكم
¬__________
(¬1) في (ح): (فيرى).
(¬2) في (س): (منكم).
(¬3) "تفسير مقاتل" ل 119 أ.
(¬4) لم أعثر عليه، وقد ذكره الثعلبي 6/ 43 أبلا نسبة.
(¬5) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 404، ونص عبارة الزجاج: جائز أن يكون أنهم يثبتوهم ... إلخ.
(¬6) رواه الثعلبي في "تفسيره" 6/ 43 ب، والأثر مرسل لأن أبا روق من صغار التابعين ولم يسنده إلى صحابي.
(¬7) انظر: "معاني القرآن" له 1/ 405.
(¬8) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 404.
(¬9) هو: ابن الأنباري.
(¬10) ذكره الثعلبي في "تفسيره" 6/ 43/ب, وهو قول ابن إسحاق, انظر "السيرة =

الصفحة 53