كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 10)

قال ابن عباس: (يعني من يخالف الله ورسوله بتكذيب نبيه، والإظهار باللسان خلاف ما في القلب) (¬1)، وقال الأخفش: {يُحَادِدِ اللَّهَ}: يحارب الله) (¬2)، وقال قطرب: (يعاند الله) (¬3)، وقال الزجاج: (يعاد (¬4) الله) (¬5).
{فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ} [المعنى: فله نار جهنم] (¬6) ولكنه لما طال الكلام أعيد (أن) ليكون أوكد، ويجوز كسر (فإن) على الاستئناف بعد الفاء، والقراءة بالفتح (¬7)، هذا معنى كلام أبي إسحاق (¬8)، والكلام في إعراب هذه الآية يأتي (¬9) في قوله: {كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ} [الحج: 4] (¬10).
¬__________
(¬1) انظر: "زاد المسير" 3/ 462، و"الوسيط" 2/ 507.
(¬2) لم أجده، وقد ذكره من غير تعيين القائل الرازي 16/ 119 - 120، و"الخازن" 2/ 238.
(¬3) انظر: المصدرين السابقين، نفس الموضع، دون تعيين القائل.
(¬4) في (م): (يضاد)، وفي "معاني القرآن": يعادي، وذكره الرازي 16/ 120 بمثل ما أثبته.
(¬5) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 458.
(¬6) ما بين المعقوفين ساقط من (ح).
(¬7) يعني القراءة المتواترة، وقد قرأ ابن أبي عبلة وأبو رزين وأبو عمران وغيرهما بالكسر، انظر: "المحرر الوجيز" 6/ 552 - 553، و"زاد المسير" 3/ 462، و"البحر المحيط" 5/ 64.
(¬8) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 459 لكنه قال: (القراءة بالفتح والكسر). وكذلك قال أبو البقاء العكبري في "التبيان في إعراب القرآن" ص 423، وأنكر قراءة الكسر ابن جرير في "تفسيره" 10/ 170 - 171، ولا شك أنها شاذة، انظر التعليق السابق.
(¬9) في (ح): (بأن).
(¬10) انظر: "النسخة الأزهرية" 4/ 3 أحيث قال: (قال أبو إسحاق: {كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ} (أنه) في موضع رفع {فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ} عطف عليه، والفاء الأجود فيها أن =

الصفحة 531