قوله، تعالى: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 2]، أقلها واحد (¬1)، وقال عطاء: أقلها اثنان (¬2).
وقال أبو إسحاق: (الطائفة في اللغة: أصلها الجماعة؛ لأنها المقدار الذي يطيف بالشيء، وقد يجوز أن يقال (¬3) للواحد: طائفة يراد نفسٌ طائفة) (¬4).
وقال ابن الأنباري: (العرب توقع الجمع على الواحد فتقول: خرج فلان إلى مكة على الجمال، والله تعالى يقول (¬5): {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ} [آل عمران: 173] يعني نعيم بن مسعود. قال: ويجوز أن تكون الطائفة إذا أريد بها الواحد يكون أصلها طائفا فتدخل الهاء للمبالغة) (¬6).
وروى الفراء بإسناده عن ابن عباس قال: (الطائفة: الواحد فما فوقه) (¬7)، قال الكلبي: (الذي ضحك هو المعفو عنه) (¬8)، وقال محمد بن
¬__________
(¬1) رواه ابن جرير 18/ 69 (ط. الحلبي) وعبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 50، والبغوي في "تفسيره" 6/ 8، وابن المنذر وابن أبي حاتم، كما في "الدر المنثور" 3/ 457.
(¬2) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 50، والبغوي 6/ 8
(¬3) في (ى): (تكون)، وهو خطأ.
(¬4) "معاني القرآن واعرابه" 2/ 460.
(¬5) ساقط من (ح).
(¬6) انظر: "زاد المسير" 3/ 466 مختصرًا.
(¬7) "معاني القرآن" 2/ 245 وسنده واهٍ؛ إذ هو من رواية الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس.
(¬8) رواه بمعناه عبد الرزاق في"تفسيره" 1/ 2/ 282، وابن المنذر وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 3/ 456، وذكره بلفظ مقارب ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 364.