كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 10)

إسحاق: (الذي عفي عنه رجل واحد يقال له: مخشي (¬1) بن حُمير الأشجعي (¬2)، أنكر (¬3) عليهم بعض ما سمع، وجعل يسير مجانبًا لهم، فلما نزلت هذه الآية بريء من النفاق) (¬4).

67 - قوله تعالى: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ}، قال ابن عباس: (أي على دين بعض) (¬5).
قال أبو علي: (أي بعضهم يلابس بعضا، ويوالي بعضا، وليس المعنى على النسل (¬6) والولادة؛ لأنه قد يكون من نسل المنافق مؤمن، ومن نسل المؤمن منافق) (¬7).
وقال أبو إسحاق: (هذا يتلو قوله: {وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ} [التوبة: 56] أي ليس المنافقون من المؤمنين) (¬8).
¬__________
(¬1) في السيرة النبوية: مخشن، وقد أشار ابن هشام في موضع سابق 4/ 524 إلى الاختلاف في اسمه، وأثبت ابن حجر في "الإصابة" 3/ 391 ما ذكره المؤلف، ولم يشر إلى الخلاف، بل إن ابن جرير رواه في "تفسيره" 10/ 173 عن ابن إسحاق بلفظ المؤلف، وهذا يدل على أنه الراجح في اسمه.
(¬2) هو: مخشي بن حُمير -مصغرًا- الأشجعي، كان ممن نزل فيه قوله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ} فكان ممن عفي عنه، فقال يا رسول الله: غير اسمي واسم أبي، فسماه عبد الله بن عبد الرحمن، فدعا ربه أن يقتل شهيداً حيث لا يعلم به، فقتل يوم اليمامة ولم يعلم له أثر.
انظر: "السيرة النبوية" 4/ 209، و"الإصابة" 3/ 391.
(¬3) في (ح): (نكر).
(¬4) "السيرة النبوية" 4/ 209.
(¬5) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 467، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 508.
(¬6) في (ح): (النسك)، وهو خطأ.
(¬7) "الحجة للقراء السبعة" 1/ 172.
(¬8) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 460.

الصفحة 540