وقوله تعالى: {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ}، قال ابن عباس: (تركوا ما أمرهم [به من] (¬1) طاعته (¬2)، وحضهم عليه من الجهاد في سبيله، فتركهم وخذلهم في الشك في قلوبهم) (¬3)، وقال الضحاك: ([تركوا أمر الله فتركهم من كل خير) (¬4)، وقال أهل المعاني: (معناه:] (¬5): تركوا أمره حتى صار بمنزلة المنسي بالسهو عنه، فجازاهم بأن صيرهم بمنزلة المنسي من ثوابه ورحمته، وجاء هذا على مزاوجة الكلام) (¬6).
{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} أي: العاصون الله (¬7) والخارجون عن أمره وطاعته.
68 - قوله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ} الآية، يقال: وعده بالخير وعدًا، ووعده بالشر وعيدًا، وقوله تعالى: {نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ} [العامل في الحال محذوف بتقدير: أن يصلوها (¬8) {خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ} (¬9)، قال الزجاج وغيره: (هي كفاية (¬10) ذنوبهم، ووفاء
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(¬2) في (ى): (بطاعته).
(¬3) رواه بنحوه ابن أبي حاتم 6/ 1832 وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 3/ 458، ولفظ ابن أبي حاتم: (تركوا الله فتركهم من ثوابه وكرامته).
(¬4) رواه أبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 3/ 458.
(¬5) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(¬6) انظر موضوع مزاوجة الكلام وتشابه الألفاظ مع اختلاف المعنى في: "تأويل مشكل إعراب القرآن" ص 277، و"الحجة للقراء السبعة" 1/ 315.
(¬7) في (ى): (لله).
(¬8) في (ح): (أي يصلونها).
(¬9) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(¬10) في (ى): (كناية)، والصواب ما في (ح) و (م).