كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 10)

وقال أبو بكر (¬1): أراد به الرؤوس، وذلك أن الملائكة حين أمرت بالقتال لم تعلم أين تقصد بالضرب من الناس فعلمهم الله تعالى أن يضربوا الرؤوس.
قال قطرب (¬2): يعني ما فوق الأعناق (¬3).
ونصب (فوق) يكون بالظرف.
وقوله تعالى: {وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} يعني الأطراف من اليدين والرجلين، عن ابن عباس (¬4)، وابن جريج (¬5)، والسدي (¬6).
وفي رواية: (كل بنان) من الأصابع إلى الذراع (¬7)، قال الليث (¬8):
¬__________
(¬1) يعني: ابن الأنباري، وانظر قوله هذا في: "زاد المسير" 3/ 329، وفي "تفسير البغوي" 3/ 335.
(¬2) هو: محمد بن المستنير أبو علي المعروف بقطرب النحوي اللغوي المعتزلي أحد أئمة اللغة والنحو، تتلمذ على سيبويه وغيره من علماء البصرة، توفي سنة 206 هـ. انظر: "نزهة الألباء" ص 76، و"إنباه الرواة" 3/ 219، و"مراتب النحويين" ص 109.
(¬3) لم أجد من ذكر هذا القول عنه، ولعله في كتابه "معاني القرآن" وهو من الكتب التي لم أعثر عليها، وانظر نحو هذا القول في: "النكت والعيون" 2/ 302.
(¬4) انظر: "تفسير ابن جرير" 9/ 199، وابن أبي حاتم 5/ 1668، والثعلبي 6/ 43 ب.
(¬5) انظر: "تفسير ابن جرير" 9/ 199، والثعلبي 6/ 43 ب.
(¬6) انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 5/ 1668، وابن كثير 2/ 324.
(¬7) لم أجد هذه الرواية في كتب التفسير.
(¬8) هو: الليث بن نصر بن سيار الخرساني اللغوي النحوي، وقيل: الليث بن المظفر، وقيل: الليث بن رافع، كان من أكتب الناس في زمانه، بارعًا في الأدب، بصيرًا بالشعر والغريب والنحو، من تلامذة الخليل بن أحمد وراوي كتاب "العين" عنه, بل قيل إنه هو مؤلفه، وجزم الأزهري بذلك وتبعه المؤلف.
انظر: "تهذيب اللغة" 1/ 28، و"إنباه الرواة" 3/ 42، و"لسان الميزان" 4/ 494، و"بغية الوعاة" 2/ 270، وانظر: الرد علي الأزهري في نسبة كتاب العين لليث، وصحة نسبته في مقدمة كتاب "العين" 1/ 19.

الصفحة 55